غضب في إسرائيل بعد إعلان نتنياهو وقف إطلاق النار في لبنان.. اتهامات بالرضوخ لضغوط دونالد ترامب
بوجندار____عزالدين/ مدير نشر
متابعة: سارة__الرغمات/ فلسطين
أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار مع لبنان، موجة غضب واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل، وسط اتهامات له بالانصياع لضغوط أمريكية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق تهدئة برعاية واشنطن.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جاء الاتفاق الإسرائيلي اللبناني بوساطة أمريكية في ظل مخاوف من اتساع رقعة التصعيد، خاصة مع إصرار إيران على ضرورة شمول الجبهة اللبنانية بأي تهدئة محتملة. وقد دخلت الهدنة حيز التنفيذ منتصف الليل، على أن تستمر لمدة عشرة أيام، تتوقف خلالها الضربات المتبادلة بين الطرفين.
غير أن طريقة الإعلان عن الاتفاق فجّرت جدلاً داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث عبّر عدد من الوزراء عن استيائهم من عدم عرض الاتفاق على المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) للمصادقة، كما جرت العادة، مؤكدين أنهم علموا بالقرار عبر تصريحات ترامب، قبل أن يقوم نتنياهو بالاتصال بهم لإبلاغهم بوقف العمليات.
وفي السياق ذاته، عبّر رؤساء البلديات في المناطق الحدودية عن رفضهم للاتفاق، معتبرين أنه لا يشكل حلاً جذرياً، بل مجرد هدنة مؤقتة قد تفتح الباب أمام جولات جديدة من القتال، خاصة في ظل استمرار التهديدات وعدم حسم الملف اللبناني بشكل نهائي.
وتتباين المواقف داخل المؤسسة العسكرية، حيث ترى بعض المصادر أن أهدافاً مثل نزع سلاح حزب الله أو فرض سيطرة أمنية حتى نهر الليطاني تظل غير واقعية في المرحلة الراهنة، في حين يدعم الجيش خيار وقف إطلاق النار، معتبراً أن المكاسب العسكرية يجب أن تُترجم إلى نتائج سياسية عبر فتح قنوات التفاوض.
وكانت صحيفة هآرتس قد أشارت قبل ساعات من الإعلان الرسمي إلى وجود تعليمات للجيش بالاستعداد لوقف إطلاق النار، في خطوة خالفت توجهات عدد من المسؤولين السياسيين والسلطات المحلية.
ويعكس هذا التطور حجم الانقسام داخل إسرائيل بشأن إدارة الصراع، بين من يرى في التهدئة ضرورة استراتيجية، ومن يعتبرها تراجعاً عن أهداف لم تتحقق بعد.