الإكوادور تُجدد دعمها للحكم الذاتي وتقرر توسيع تغطيتها القنصلية بالصحراء المغربية

0 39

بوجندار_عزالدين مدير نشر

الرباط – 17 أبريل 2026

 

في خطوة دبلوماسية وازنة تعكس الدينامية المتواصلة لمغربية الصحراء، جددت جمهورية الإكوادور، اليوم الجمعة بالرباط، تأكيد دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية سنة 2007، واصفة إياها بالحل “الوحيد الجاد وذي المصداقية والواقعي” لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.

 

جاء هذا الموقف التاريخي ضمن بيان مشترك وُقع عقب مباحثات رسمية جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، بوزيرة العلاقات الخارجية والتنقل البشري بجمهورية الإكوادور، السيدة غابرييلا سومرفيلد، التي تقوم بزيارة عمل للمملكة.

وأشاد الجانب الإكوادوري، في البيان المشترك، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2797 (2025)، مشدداً على أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل “الحل الأكثر قابلية للتطبيق”. كما جدد البلدان انخراطهما التام في دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والعملية السياسية الرامية إلى التوصل لإنهاء هذا النزاع بشكل نهائي.

ولم يقتصر الموقف الإكوادوري على الجانب السياسي، بل انتقل إلى خطوات إجرائية ملموسة، حيث أعلن البيان المشترك عن قرار جمهورية الإكوادور توسيع تغطيتها القنصلية لتشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة، تماشياً مع مقتضيات القانون الدولي، في إشارة قوية إلى الاعتراف الضمني والفعلي بالسيادة المغربية على المنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعربت كيتو عن طموحها للاستثمار في الصحراء المغربية، معتبرة المنطقة بوابة واعدة نحو القارة الإفريقية. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز المبادلات في مجالات التجارة، الاستثمار، والتنمية المنتجة، بما يخدم مصالح القطاعات الاقتصادية في البلدين.

وفي سياق تفعيل هذا التعاون، أعلنت الوزيرة غابرييلا سومرفيلد أن سفير بلادها بالرباط سيقوم قريبا بزيارة ميدانية إلى جهة الصحراء، بهدف إعداد ودعم مبادرات اقتصادية ملموسة، والوقوف على الفرص التنموية التي تزخر بها المنطقة.

بهذا الموقف، تنضم الإكوادور إلى ركب الدول اللاتينية التي اختارت طريق الواقعية السياسية ودعم الوحدة الترابية للمملكة، مما يعزز العزلة الدولية للطروحات الانفصالية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون جنوب-جنوب.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.