بعد اعتداء “ديور أطلس” الوحشي.. هل تتحرك النيابة العامة لـ “لجم” القيل والقال؟
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة: بنالغربي احمد
“تذكرة دخول” للمصحة النفسية.. هل ضاع حق الضحية؟
مراكش_______ اهتزت جدران مجمع “ديور أطلس” بمنطقة المحاميد الجنوبي، خلال الأسبوع الماضي، على وقع جريمة بشعة لم تترك أثرها فقط على وجه شاب في مقتضى العمر، بل خدشت الشعور بالأمن لدى ساكنة بأكملها. الاعتداء الذي وُصف بـ”الوحشي”، لم ينتهِ فقط بكسور بليغة في محجر احد العيون وعاهة مستديمة موثقة بشواهد طبية رسمية، بل انتهى بفصل جديد من “الغموض” أثار سخطاً عارماً: نقل المعتدي إلى مصحة للأمراض العقلية عوض إيداعه السجن.
وحسب معطيات ميدانية استقتها جريدتنا، فإن الضحية تعرض لضربات غادرة ومركزة على مستوى الوجه، أسقطته غارقاً في دمائه وسط ذعر الجيران. التقارير الطبية المسلمة من مؤسسات الدولة أكدت خطورة الإصابة التي استدعت جراحة مستعجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن الأضرار النفسية والجسدية (العاهة المستديمة) كانت أسرع من مبضع الجراح.
النقطة التي أفاضت الكأس، وأخرجت سكان “ديور أطلس” عن صمتهم، هي الكواليس التي تلت الحادث. فبينما كان الضحية، “المواطن البسيط”، يلملم جراحه وينتظر إنصاف القانون بإيداع المعتدي خلف القضبان، تفاجأ الجميع بـ”توجيه” المعتدي نحو مصحة للأمراض العقلية.
هذا التحول المفاجئ في المسطرة طرح تساؤلات حارقة لدى المتتبعين والساكنة: هل هي محاولة للإفلات من العقاب تحت غطاء “انعدام المسؤولية الجنائية”؟ ومن هي الجهات التي تدخلت “بثقلها” لتغيير مجرى القضية من “جناية اعتداء بعاهة مستديمة” إلى “حالة مرضية” تستوجب الاستشفاء لا الاعتقال؟
الضحية، الذي يعيش اليوم صدمة نفسية مزدوجة (ألم الاعتداء ومرارة الإحساس بالظلم)، يطالب و معه سكان المجمع، بتدخل عاجل من الجهات المختصة وعلى رأسها النيابة العامة ووالي أمن مراكش، لفتح تحقيق نزيه يعيد الأمور إلى نصابها.
السكان يؤكدون أن المعتدي كان يشكل خطراً دائماً بسلوكات عدوانية سابقة، وأن “ورقة المرض النفسي” لا يجب أن تكون ملاذاً لتهديد سلامة المواطنين. فهل تأخذ العدالة مجراها الطبيعي، أم أن “قوة الجهات الخفية” ستجعل من عين الضحية المطفأة مجرد رقم في سجل الحوادث العرضية؟
يبقى السؤال المعلق فوق سطوح مجمع “ديور أطلس” والمنتشر في زوارق “المحاميد”: هل ستتحرك النيابة العامة والمصالح الأمنية بمراكش بحزم لقطع دابر القيل والقال، وإعادة الثقة للمواطن البسيط في مؤسساته؟ أم أن “اليد الخفية” التي تعبث بخيوط هذه القضية ستثبت أن لغة “اللا-قانون” هي السائدة؟
إن إيداع معتدٍ تسبب في عاهة مستديمة بمصحة نفسية، في وقت تصرخ فيه الشواهد الطبية والرسمية بهول الجرم، يضع هيبة القانون على المحك. الساكنة اليوم لا تطالب بالانتقام، بل تطالب بـ”الأمن القضائي” الذي يضمن ألا يفلت مجرم من العقاب بمجرد “شهادة جنون” مشكوك في توقيتها. فهل يتدخل وكيل الملك لإنصاف العين التي انطفأت، وجبر خاطر الشاب الذي كُسر مستقبله، أم سيبقى لغز “المصحة” وصمة استفهام تطارد ضمير العدالة بالمدينة الحمراء


