“سوق عكاظ بالمسيرة”: شقة للسكن أم إسطبل للتسمين؟ بركاتك يا “سي المقدم”!
بوجندار_______عزالدين مدير نشر
متابعة: بنالغربي_____ احمد
بين الصمت والروائح”: من سمح بتحويل شقة سكنية بقلب مراكش إلى “إسطبل” يزكم الأنوف؟
مراكش________واقعة سريالية لا تحدث إلا في “عجائب” التدبير الحضري، استيقظ سكان إحدى العمارات السكنية بحي المسيرة الثانية (بالقرب من مقهى كوب 22) بمراكش، على وقع تحويل شقة سكنية كان من المفترض أن تؤوي عائلات، إلى “إسطبل” لتربية عشرات الرؤوس من الأغنام. هذا الوضع “المقزز” فجر موجة من الاستياء العارم وسط الساكنة التي وجدت نفسها تعيش وسط “ضيعة” عمودية تخترق كل قوانين الملكية المشتركة وسلامة الصحة العمومية.
تؤكد شهادات حية ومؤلمة للقاطنين، أن الشقة المعنية أصبحت “زريبة” تضم ما بين 30 إلى 40 خروفاً، في ضرب صارخ لأبسط شروط النظافة والتعايش الإنساني. ومع ارتفاع درجات الحرارة التي تميز “مراكش الحمراء”، تحولت العمارة إلى بؤرة للروائح الكريهة التي تخنق الأنفاس، ومشتلاً لتكاثر الذباب والحشرات، مما جعل العيش داخل الشقق المجاورة قطعة من الجحيم.
أسي المسؤول عن ملحقة المسيرة الثانية.. لم يعد السكان يشتكون فقط من الروائح، بل من “الضجيج” الذي لا يتوقف. فبدل أن ينعم الشيخ والطفل بالهدوء، أصبح “ثغاء” الأغنام وصداه داخل الجدران الإسمنتية هو السائد، خاصة في ساعات الليل المتأخرة. إنها “مجزرة” في حق الراحة البيولوجية للسكان، وخرق سافر لـ “قواعد العيش المشترك” التي تنص عليها القوانين المنظمة للاستغلال السكني بالمغرب.
يتساءل المتضررون بحرقة: كيف يُسمح بهذا العبث في حي حضري كالمسيرة الثانية؟ وهل تحولت الشقق المجهزة بالسيراميك إلى فضاءات لتربية المواشي أمام أعين السلطات المحلية؟ إن صمت الجهات المختصة عن هذا “المنكر العمراني” يطرح أكثر من علامة استفهام حول هيبة القانون وقدرة الإدارة على حماية المواطن من “شطط” الجيران الذين استرخصوا راحة الناس من أجل “تجارة المواشي” وسط العمارات.
أااااااااااااااااااسي المسؤول.. “المسيرة الثانية” ليست ضيعة فلاحية، والعمارة السكنية ليست سوقاً أسبوعياً. إن الساكنة اليوم لا تطلب “توضيحاً”، بل تطلب “جرافة قانونية” تُنهي هذا المهزلة وتعيد للشقة هويتها السكنية وللعمارة وقارها. الروائح خنقتنا، والذباب غطانا، والكرامة ضاعت وسط الأغنام.. فهل يتدخل والي الجهة والجهات الأمنية والمحلية لرفع هذا الضرر “المخجل”، أم أن “كوري المسيرة” سيصبح سابقة تُشرعن للفوضى في كل أزقة مراكش.
سي المسؤول وحنا من”قاع الخابية” كنفضحو هاذ الفضيحة المدوية بقلب المسيرة الثانية بمراكش، ويبقى السؤال الذي يطرحه الجيران وهم يختنقون بالروائح الكريهة والضجيج: أين هو عون السلطة المحلية (المقدم) مما يقع؟ وكيف لـ 40 خروفاً تقريبا أن “تقتحم” عمارة سكنية، وتتسلق الأدراج، وتستوطن شقة فوق رؤوس العباد، دون أن تلمحها أعين السلطة التي لا تنام عادة حتى عن “ياجورة” واحدة توضع في جنح الظلام؟
إن استيطان “إسطبل عمودي” في حي حضري، وأمام أعين الجميع، يفتح الباب لشكوك لا تمحوها “بيانات التوضيح”. فهل غض البصر عن هذه “الزريبة الشاهقة” هو مجرد تقصير عابر؟ أم أن في القضية”بااااااع.. بااااااع”؟ (في إشارة واضحة إلى أن رنين العملة وصوت “الأكباش” كان له مفعول السحر في إسكات لسان القانون).
من غير المعقول أن تتحول شقق السكن المشترك إلى “حفلات تنكرية” للأغنام، بينما يكتفي من بيده الحل والربط بدور المتفرج. إن صمت “عون السلطة” والجهات المسؤولة في هذا الملف ليس مجرد إهمال، بل هو “تواطؤ مغلف” بالرائحة، يضرب في العمق هيبة الدولة وطمأنينة السكان. فهل ستتدخل السلطات المحليةوالأمنيةب”دائرة المسيرة” لرفع هذا الضرر وتطهير العمارة من “الخرفان” ومن “الضمائر” التي بيعت في سوق النخاسة؟ أم أن رائحة “الولائم” ستبقى أقوى من صوت القانون؟
“عواشر مبروكة”
