عامل القنيطرة يكرس مفهوم “سلطة القرب”: المواطن أولاً ودائماً.

0 169

بوجندار_____عزالدين /مدير نشر

عامل إقليم القنيطرة يكسر “الجمود الإداري” بمبادرة إنسانية تجاه مصابي حادث “جمعية القنيطرة مدينتي”

 

في خطوة تجاوزت الأطر البروتوكولية المتعارف عليها، وضعت السلطات الإقليمية بالقنيطرة البعد الإنساني على رأس أولوياتها، إثر الحادث الأليم الذي تعرض له أعضاء من “جمعية القنيطرة مدينتي”. حيث أعطى عامل الإقليم، السيد عبد الحميد المزيد، تعليماته الصارمة لمدير ديوانه بالانتقال الشخصي والمباشر للمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس لتفقد حالة المصابين.

هذه الالتفاتة، التي وصفها مراقبون بـ”الاستثنائية”، لم تكن مجرد إجراء روتيني، بل جسدت مفهوماً متجدداً للسلطة يقطع مع البيروقراطية. فبتكليف مدير ديوانه بمتابعة الحالة الصحية للمصابين عن قرب، يكون عامل الإقليم قد بعث رسالة طمأنة لأسر الضحايا وللمجتمع المدني القنيطري، مفادها أن سلامة المواطن هي “الخط الأحمر” الذي يحرك عجلة الإدارة.

 

وأفادت مصادر مطلعة أن زيارة مدير ديوان العامل للمستشفى الجامعي لم تقتصر على الجانب الوجداني، بل شملت التنسيق مع الأطقم الطبية لضمان حصول المصابين على العناية اللازمة، والوقوف على تفاصيل وضعهم الصحي لحظة بلحظة. وقد خلفت هذه المبادرة صدى طيباً لدى عائلات المصابين الذين استشعروا وقوف مؤسسة العامل بجانبهم في هذه المحنة.

وتأتي هذه التحركات الميدانية لتعزز التوجه الجديد الذي يتبناه السيد عبد الحميد المزيد منذ توليه المسؤولية على رأس إقليم القنيطرة، والقائم على “سياسة القرب” والتفاعل الفوري مع القضايا الإنسانية والاجتماعية. إنها ترجمة عملية لشعار “المواطن أولاً”، حيث لا يقف اختصاص المسؤول عند حدود المكتب، بل يمتد ليشمل رعاية مصالح الساكنة أينما استدعت الضرورة.لقد برهن حادث “جمعية القنيطرة مدينتي” أن جسور التواصل بين السلطة والمجتمع المدني بالقنيطرة ليست مجرد خطابات، بل هي أفعال ميدانية تظهر جلياً في الأوقات الصعبة، ليبقى الرهان الأكبر هو تعميم هذا النموذج من “أنسنة الإدارة” في مختلف القطاعات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.