رسالة ملكية حازمة: الانضباط والذكر وتقديم صورة مشرفة عن المغرب أولويات الحاج المغربي.
الرسالة الملكية التي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، بمطار الرباط-سلا قبيل إقلاع الفوج الأول، لم تكن مجرد تهنئة ملكية، بل جاءت كخارطة طريق متكاملة الأركان. وانطلق جلالته من صفته الدينية كـ”أمير للمؤمنين” ليؤكد أن رعاية الحجاج وتوجيههم ينبع من منطق “الأمانة العظمى” المرتبطة بحماية الشعائر وتيسير أداء الركن الخامس في أفضل الظروف.
رسمت الرسالة الملكية ثمانية مقاصد أساسية شكلت الهيكل التوجيهي للحجاج المغاربة، ويمكن حصر أبرز تجلياتها في ثلاث ركائز أساسية:الانضباط والسمت المغربي: شدد جلالته على ضرورة التزام الحجاج بالتدابير التنظيمية التي اعتمدتها السلطات المغربية والسعودية على حد سواء، مؤكداً على أهمية تقديم صورة مشرفة عن المملكة المغربية تعكس عراقة حضارتها وهويتها الدينية المبنية على الوسطية والاعتدال.التفرغ الروحي والذكر: دعا أمير المؤمنين الحجاج إلى استحضار قدسية “الوقت الروحي” لهذه الفريضة، وحثهم على الانشغال بالذكر والدعاء والابتعاد عن كل ما قد يشوش على جوهر العبادة، باعتبار الحج فرصة نادرة للتزود التقوي والارتقاء الروحي.التحضير الروحي والمناسك: ركزت الرسالة على أهمية الأداء الصحيح للمناسك، مشيرة إلى أن التحضير الروحي والتقيد بالتعاليم الشرعية هما السبيل لنيل “الحج المبرور” الذي لا جزاء له إلا الجنة.
تأتي هذه التوجيهات الملكية لتؤكد على الخصوصية المغربية في تدبير الشأن الحجي، حيث يحرص المغرب تحت قيادة جلالة الملك على مواكبة الحجاج ليس فقط لوجستياً وتقنياً، بل وأيضاً من خلال التوجيه الديني والروحي الذي يضمن سلامة العقيدة وجمالية السلوك في أقدس البقاع.وختمت الرسالة الملكية بالدعاء للحجاج الميامين بالتوفيق في أداء مناسكهم، والعودة إلى أهلهم ووطنهم سالمين غانمين، مستحضرين واجب الدعاء للملك والشعب المغربي بالاستقرار والازدهار.