ساكنة حربيل تستنجد بوالي مراكش لوقف “سيبة” سيارات الدولة.
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
إلى والي مراكش: أسطول جماعة حربيل يُستباح في “أماكن مشبوهة”.. فمن يوقف نزيف المال العام؟
في الوقت الذي ترفع فيه الدولة شعار الحكامة وترشيد النفقات، تعيش جماعة حربيل (تامنصورت) على وقع استهتار صارخ بـ”المال العام”، بطلته أسطول سيارات الجماعة التي تحولت، حسب شهادات حية وصور موثقة، من “آليات لخدمة المرفق العام” إلى “وسائل نقل خصوصية” ولعائلات وجيران، في تحدٍ سافر للقانون والدوريات الوزارية المنظمة.
لم تعد سيارات جماعة حربيل تكتفي بخرق أوقات العمل الرسمية، بل أصبحت تُشاهد في أماكن “مشبوهة” وبعيدة كل البعد عن المهام الإدارية. وحسب شكايات الساكنة، فقد رُصدت هذه السيارات وهي نقل العائلات والجيران ايام العطل وتحولت بعض السيارات إلى “حافلات خاصة” لنقل الأهل والأصدقاء لزيارة المرضى في المستشفيات أو حضور المناسبات الاجتماعية (أعراس وجنائز) خارج النفوذ الترابي للجماعة.و يُصر بعض الموظفين والمنتخبين على استخدام سيارات “الجيم” للتنقل اليومي بين مقرات سكنهم ومقرات عملهم، حتى لو كانت المسافة تتجاوز الحدود المنطقية، مستنزفين ميزانية “الوقود” التي تُدفع من جيوب دافعي الضرائب.أمام محلات “الزهو”: الصادم في الأمر هو رصد بعض هذه الآليات مركونة أمام محلات “النشاط والزهو” في أوقات متأخرة من الليل، مما يسيء لسمعة المؤسسة المنتخبة ويؤكد غياب الرقابة الذاتية والمؤسساتية.
إن استمرار هذا الوضع في جماعة حربيل ليس مجرد “سلوك فردي”، بل هو “تبديد ممنهج” للمال العام. فكل كيلومتر تقطعه هذه السيارات خارج إطار المصلحة يعني استنزافاً لقطع الغيار، واستهلاكاً غير مبرر للمحروقات، وهو ما يثقل كاهل ميزانية الجماعة التي تعاني أصلاً من خصاص في مشاريع التنمية الحقيقية.
أمام هذا “الاستهتار” الموصوف، وجهت فعاليات مدنية وحقوقية بحربيل نداءً عاجلاً إلى السيد والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش، للتدخل الصارم من أجل:تفعيل دوريات المراقبة: وتوقيف أي سيارة تابعة للجماعة تتحرك خارج أوقات العمل أو بدون “أمر بمهمة” (Ordre de mission).فتح تحقيق في فواتير المحروقات: لمطابقتها مع المهام الفعلية المنجزة.إعادة الهيبة للمال العام: عبر معاقبة المتورطين في استغلال ممتلكات الدولة لأغراض شخصية و”ترفيهية”.
إن سيارات “الجيم” وضعت لخدمة المواطن في حربيل وتامنصورت، وليس لـ”التباهي” وتسهيل مآرب خاصة. فهل يتحرك والي مراكش لوضع حد لهذه “السيبة” التي أزكمت الأنوف؟
لقد طفح الكيل في جماعة حربيل، ولم يعد الصمت خياراً أمام هذا المشهد العبثي الذي يستبيح أموال الشعب جهاراً نهاراً. من صفقات “الشاحنات الشبح” التي تبخرت فيها الملايير، إلى “سيارات الدولة” التي تحولت إلى “طاكسيات” لنقل الأهل والجيران إلى المناسبات ومحلات “النشاط”، نحن أمام منظومة استهتار تضرب عرض الحائط بكل التوجيهات الملكية السامية الداعية للنزاهة وترشيد النفقات.
وأاااااااااسي المسؤول..يا من تجلس خلف مكتبك المكيف وتوقع على صفقات “المحاباة”: هل تعتقد أن “جيم” الدولة هو “صك ملكية”، والساكنة التي تعاني من غياب النظافة وظلام الشوارع لن تظل تتفرج على “بريستيجك” الزائف الذي يُبنى من عرق جبينها.
وأاااااااااسي المسؤول..الكرة الآن في ملعب السيد الوالي والجهات الرقابية. فإما أن يُفعل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” وتُقطع دابر هذه “السيبة”، وإما أننا سنستمر في مشاهدة مسلسل “نزيف المال العام” حتى السكتة القلبية للتنمية في هذه الجماعة المنكوبة. المحاسبة ليست “شعاراً” يُرفع في المناسبات، بل هي “هيبة دولة” تُسترد من يد العابثين.انتهى الكلام.. والخابية ما زال عندها ما تعطي!