وحوش آدمية: إجبار طفل على شرب الخمر يشعل غضب المغاربة!

0 163

بوجندار____عزالدين / مدير نشر

متابعة____ خاصة

 

جريمة تهز منصات التواصل بالمغرب: مطالب مشددة بوقيف المتورطين في إجبار طفل على احتساء الكحول.

 

اجتاحت موجة عارمة من الاستياء والغضب العارم منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، عقب انتشار مقاطع فيديو صادمة توثق قيام أشخاص بالغين بإجبار طفل قاصر، لا يتجاوز عمره سبع سنوات، على شرب مادة كحولية (“مسكرة”) وسط الضحك والتوثيق، في مشهد لا إنساني قوبل بإدانة حقوقية وشعبية واسعة.

أظهر مقطع الفيديو المتداول بحدة طفلاً صغيراً محاطاً بأشخاص راشدين يجبرونه على تجرع مادة مسكرة، مستغلين براءته وعدم وعيه بالمخاطر. المشاهد الصادمة لم تقتصر على إرغام الطفل فحسب، بل رافقها “لهو ومزاح” من طرف المتورطين الذين وثقوا الفعل بهواتفهم الذكية، مما اعتبره ناشطون وحقوقيون دليلاً على سادية تامة واستهتار صارخ بسلامة الطفل الجسدية والنفسية.

وأجمعت أصوات المواطنين والمنشورات الغاضبة على ضرورة التدخل العاجل لإنفاذ القانون، بتحديد الهويات ومكان التصوير، ومطالبة فرق مكافحة الجرائم الرقمية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني بالتحري تقنياً لتحديد مكان تصوير الشريط وهوية الفاعلين، وتحريك المتابعة القضائية، برئاسة النيابة العامة لإصدار تعليماتها الفورية بتوقيف المتورطين وتقديمهم للعدالة لينالوا عقوبات زجرية قاسية تكون عبرة لكل من تسول له نفسه انتهاك براءة الأطفال، والرعاية النفسية للضحية، وضرورة إخاطة الطفل ببرنامج مواكبة نفسي واجتماعي لتجاوز الآثار التدميرية لهذا الاعتداء على طفولته المبكرة.

تضع هذه الواقعة مجدداً تحدي الاستغلال الرقمي للأطفال على طاولة النقاش، وسط ترقب كبير من الشارع المغربي لتحرك المصالح الأمنية لإيقاف هذه الوحوش الآدمية الذين جردوا الطفل من أبسط حقوق الحماية والرعاية.

 

إن تفريغ المجتمع من قيمه وتحويل إذلال براءة الأطفال إلى مادة دسمة لـ”حصد المشاهدات” هو مؤشر مرعب على انحدار أخلاقي غير مسبوق. ما حدث ليس “مزاحاً عابراً”، بل هو اعتداء وحشي شواغتصاب معنوي وجسدي مكتمل الأركان لن يمحوه اعتذار أو تبرير واهٍ. إن محاسبة هؤلاء المجرمين وضربهم بيد من حديد فوق مقصلة القانون ليست مجرد مطلب حقوقي، بل هي معركة وجودية لحماية مستقبل أطفالنا قبل أن تتحول هذه الوحشية الرقمية إلى سلوك اعتيادي مستساغ. فهل يتحرك القضاء فوراً ، أم سننتظر فاجعة رقمية أخرى تهز ما تبقى من ضمير إنساني؟

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.