سياسة “عين ميكة” تنعش النصب الإعلامي بالجهة
بوجندار______عزالدين/ مدير نشر .
منتحلو صفة “صحفي”.. الوباء الجديد بجهة مراكش
متابعة _______خاصة.
تواجه مهنة الصحافة بجهة مراكش-آسفي منعطفاً خطيراً يهدد نبل رسالتها ونزاهة منتسبيها. وتعيش “صاحبة الجلالة” على وقع موجة عارمة من “التميع” والدخلَاء. حيث تحولت السلطة الرابعة، في نظر حماة المهنة، إلى ملجأ لـ “من لا مهنة له”. وصارت وسيلة سهلة للاغتناء غير المشروع عبر النصب، والاحتيال، والابتزاز.
لم يعد الحديث عن “انتحال صفة ينظمها القانون” مجرد اتهامات عابرة في الصالونات المغلقة. بل تحول إلى ملفات قضائية معروضة على المحاكم. وتؤكد الأرقام والإحصائيات الأخيرة بالجهة أن عدداً من حاملي شعار “حنا الصحافة” يتواجدون اليوم خلف القضبان، بعد سقوطهم في تلبس بجريمة الابتزاز والنصب على مواطنين ومسؤولين. هذا الواقع يطرح علامات استفهام مقلقة حول سهولة اختراق هذا الجسم المهني الحساس.
تجمع الشهادات من قلب الميدان على أن الانتشار المخيف لهؤلاء الدخلاء لم يكن ليتعاظم لولا سياسة “عين ميكة” (غض الطرف) من قبل بعض المسؤولين المحليين، والأمنيين، الإقليميين، والجهويين. ويستغل بعض صناع القرار هؤلاء المنتحلين كـ “أدوات وظيفية” بذريعة “التعاون” وتقديم خدمات تواصلية مشبوهة، مما يمنح الدخلاء شرعية زائفة يواجهون بها المجتمع ويثبتون بها نفوذهم الابتزازي.
أمام هذا الوضع المقلق، يطالب الجسم الصحفي الحقيقي والمنظمات المهنية بجهة مراكش-آسفي الجهات الوصية، وعلى رأسها النيابة العامة، ووزارة التواصل، والمجلس الوطني للصحافة، والسلطات المحلية والأمنية، بالتدخل الحازم لتطبيق القانون المغربي؛ لاسيما الفصول المتعلقة بانتحال صفة ينظمها القانون، وحماية المجتمع من “قراصنة الإعلام” الذين يسيئون لصورة الجهة ويهدمون مصداقية مهنة المتاعب.
لقد حان الوقت لتخرج الجهات الوصية بجهة مراكش-آسفي من منطقة الظل وتتحمل مسؤوليتها كاملة في تفعيل القانون. فغياب الأحكام الرادعة والضرب بيد من حديد ضد منتحلي الصفة، بات يضع المؤسسات الإقليمية والجهوية في موقف محرج أمام الرأي العام والمستثمرين على حد سواء. إن حماية ‘صاحبة الجلالة‘ في هذه الرقعة الجغرافية الحساسة لم يعد ترفاً مهنياً، بل هو اختبار حقيقي لمدى هيبة القانون وسلطة الدولة في مواجهة عصابات النصب والابتزاز التي تتناسل في غياب العقاب.”