بيان صادر عن جماعة المشوشين” إلى الرئيس الموقر
ربط المسؤولية بالمحاسبة: “المشوشون” يطالبون بالحقوق الدستورية قبل شتنبر.
الحمد لله … لقد نجح “التشويش.
بعد سنوات من الصمت، وبعد أن أصبح الجمع العام عند البعض أشبه بظهور المذنب هالي” مرة كل عدة عقود، خرج علينا السيد رئيس جمعية
الأعمال الاجتماعية مشكوراً ليزف البشرى الجمع العام سيكون في شتنبر 2026.
إذن، يبدو أن “التشويش أصبح وسيلة فعالة لتحريك المياه الراكدة.
نحن الذين شرقنا السيد الرئيس بلقب المشوشين”، تتقدم له بجزيل الشكر لأن هذا اللقب كان على ما يبدو الوسيلة الوحيدة لإيقاظ الجمعية
من سباتها الطويل.
لكن، وبكل تواضع، لدينا طلب صغير جداً …
_ لا نطلب المستحيل.
_ ولا نطالب بخزائن الذهب.
_ ولا نسأل عن الأسرار النووية.
_ بل نريد فقط أن تعرف:
_ من هم أعضاء المكتب الحالي؟
_ اين يوجد الملف الإداري للجمعية؟
_ ما هو آخر محضر الاجتماع المكتب؟
_ ومتى انعقد هذا الاجتماع أصلاً؟
صدقا… نحن منخرطون في الجمعية، لكننا لا نعرف من يسيرها، ولا متى اجتمع مكتبها آخر مرة، ولا حتى من بقي فيه ومن غادره.
أما الوثائق المحاسبانية …
والتقرير الأدبي….
فهذه أصبحت بالنسبة إلينا من الأحلام الفاخرة التي لا يجرؤ “المشوشون” حتى على التفكير فيها.
والتقرير المالي….
يكفينا حالياً أن تحصل على الوثائق الإدارية الأساسية، وبعدها لكل حادث حديث.
ولعل السيد الرئيس يتفضل علينا قبل شهر شتنبر بإخبارنا:
هل المكتب الذي سيدعو إلى الجمع العام هو نفس المكتب المنتخب قبل سنوات؟
ام مكتب آخر؟
أم أن الأسماء محفوظة في مكان سري لا يطلع عليه إلا الرئيس؟
ثم إننا نتساءل بكل براءة:
إذا كان المنخرط الذي يطالب بمحضر اجتماع المكتب “مشوشاً”.
والمنخرط الذي يطالب بلائحة أعضاء المكتب “مشوشاً”.
والمنخرط الذي يطالب بالاطلاع على الملف الإداري “مشوشاً”.
والمنخرط الذي يطالب بالتقريرين الأدبي والمالي “مشوشاً”.
فمن هو المنخرط المثالي؟
هل هو الذي يؤدي واجب الانخراط كل سنة، ثم يكتفي بالتصفيق، ولا يسأل، ولا يناقش، ولا يطلب وثيقة واحدة؟
إننا نطمئن السيد الرئيس أننا سنواصل هذا “التشويش” الحضاري، لأنه ليس سوى مطالبة بحقوق يكفلها القانون الأساسي للجمعية، وقانون تأسيس الجمعيات والمبادئ الدستورية القائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار حلول شهر شتنبر…..
تلتمس من السيد الرئيس ألا يحرم “المشوشين” من أبسط حقوقهم، وأن يتكرم بتمكينهم، ابتداء، من:
● الملف الإداري للجمعية
● النظام الأساسي المعتمد
● لائحة أعضاء المكتب المسير وصفاتهم
● آخر محضر لاجتماع المكتب وتاريخه.
● أما التقرير الأدبي…..
● والتقرير المالي….
● والوثائق المحاسباتية …..
فقد أصبحنا تتعامل معها كما يتعامل الأطفال مع قصص الاساطير تسمع عنها كثيراً، لكن لم يسبق لأحد أن رأها.
وفي الختام، تؤكد للرأي العام أن “التشويش” الحقيقي ليس في طرح الأسئلة، بل في اعتبار السؤال جريمة، والوثيقة سراً، والجمع العام موعداً مؤجلاً إلى أجل غير معلوم. أما نحن فستظل مشوشين … إلى أن تصبح الشفافية أمراً عادياً لا يحتاج إلى مفوض قضائي ولا إلى سنوات من الانتظار.