فاجعة دوار القايد.. أسلاك الموت تقتل رجلاً وتهدد حياة طفل!
متابعة: بوجندار ______عزالدين.
المقال التاسع والخمسون بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: بعد سقوط الضحايا.. هل تتحرك الجهات المسؤولة لإنقاذ الساكنة؟
فاجعة إنسانية مؤلمة هزّت دوار القايد، التابع لجماعة حربيل بضواحي مراكش، بعدما تحوّلت أسلاك كهربائية ذات توتر عالٍ إلى مصدر خطر قاتل، إثر تعرض رجل وطفل لصعقة كهربائية قوية في نفس اليوم والوقت، أسفرت، حسب المعطيات المتوصل بها، عن وفاة الرجل في عين المكان، فيما نُقل الطفل في حالة حرجة، يصارع تداعيات هذه الحادثة الأليمة.
ومن قاع الخابية، لا يمكن التعامل مع هذه الفاجعة باعتبارها مجرد حادث عرضي عابر، بل إنها تطرح من جديد أسئلة ثقيلة حول شروط السلامة الكهربائية، ومسؤولية الجهات المعنية في حماية أرواح المواطنين، خصوصاً في المناطق التي توجد بها مساكن مشيدة بالقرب من خطوط كهربائية عالية التوتر.
فإلى متى ستظل أرواح المواطنين معلقة تحت أسلاك كهربائية تشكل خطراً حقيقياً على الساكنة؟ وأين هي التدابير الاستباقية والحلول التقنية الكفيلة بتأمين هذه المناطق؟ وهل يكفي انتظار وقوع الفواجع حتى تتحرك الجهات المسؤولة لإيجاد حلول جذرية؟
إن وجود مساكن بالقرب من خطوط كهربائية عالية التوتر يستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً من الشركة المكلفة بتدبير الشبكة الكهربائية، إلى جانب السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة، من أجل الوقوف على حقيقة المخاطر، والتحقق من مدى احترام معايير السلامة والمسافات القانونية، واتخاذ الإجراءات الضرورية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
إن خطورة هذه القضية لا تتوقف عند دوار القايد وحده، بل تعيد إلى الواجهة معاناة عدد من الأسر التي تجد نفسها في محيط منشآت كهربائية خطيرة، وسط مطالب متكررة بإيجاد حلول واقعية تحمي السكان، بدل تركهم يواجهون مخاطر قد تكون عواقبها مأساوية.
إن وفاة إنسان وإصابة طفل في مقتبل العمر ليست أرقاماً عابرة، بل جرس إنذار يستوجب تحركاً فورياً.
ومن هذا المنبر، نطالب بفتح تحقيق تقني وإداري لتحديد ظروف وملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات بناء على نتائج التحقيق، مع التدخل العاجل لتأمين محيط الأسلاك الكهربائية وحماية الساكنة.
فأرواح المواطنين ليست مجالاً للتسويف، وسلامة الأطفال ليست ملفاً قابلاً للتأجيل. كفى من انتظار الفاجعة حتى يصبح التدخل ضرورة لا تقبل التأخير!