مستشفى رياض الموخى بمراكش.. نموذج للفوضى والتنكيل بالمرتفقين!

0 13

متابعة: بوجندار ________عزالدين.

 

يواجه مستشفى رياض الموخى المتخصص في تشخيص السل والأمراض النفسية بمدينة مراكش، موجة عارمة من الاستياء والغضب من طرف المرتفقين وعائلات المرضى، الذين ضاقوا ذرعاً بما يصفونه بـ”الوضع الكارثي” والفوضى العارمة التي تدبر بها تفاصيل هذا المرفق الصحي الحساس، وسط مطالب عاجلة بتدخل الجهات الوصية لربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

وحسب شهادات صادمة لعدد من أسر المرضى والزوار أدلوا بها لجريدة “المشاهد”، فإن المعاناة داخل هذا المستشفى لا تقتصر على آلام المرض العضوي والنفسي، بل تتعداها إلى اصطدامهم اليومي بسلوكات إدارية تفتقر للحس الإنساني والمهني. وأكد المصرحون أن منطق العجرفة، التعالي، والإهمال صار هو العملة السائدة في التعامل مع الوافدين، حيث تُستقبل العائلات المكلومة بالصراخ والزجر بدلاً من الإنصات والمواكبة الطبية التي يستلزمها الوضع الخاص لمرضى السل والأمراض العقلية.

 

وتعكس هذه الشهادات الحية واقعاً مأساوياً يعيشه المرتفق، الذي يجد نفسه مجبراً على تحمل المعاملة القاسية والإهانة النفسية فقط للحصول على حق مكفول دستورياً وهو الولوج إلى العلاج. واستنكرت العائلات غياب قنوات التواصل والتوجيه السليم، وتحول ردهات المستشفى إلى بيئة طاردة تزيد من تعميق جراح المرضى وأسرهم، مما يطرح تساؤلات حارقة حول دور المراقبة الإدارية والمسؤولية الأخلاقية للقائمين على تدبير هذا المرفق.

 

إن ما يحدث بمستشفى رياض الموخى، حسب تصريحات المتضررين، يسائل مباشرة استراتيجية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تجويد الخدمات الاستشفائية وعقلنة الاستقبال. ويطالب الرأي العام المحلي والجهوي بفتح تحقيق عاجل وزيارات تفتيشية فجائية للوقوف على هذه التجاوزات السلوكية والإدارية، ووضع حد لسياسة “اللامبالاة” التي تضرب في العمق كرامة المواطن المراكشي وصحته الإنسانية.

 

وفي الختام، يظل هذا الرصد الحيّ مبنياً بالأساس على صرخات وشهادات ميدانية صادرة من عمق معاناة أسر ومرتفقين ضاقت بهم السبل داخل هذا المرفق الصحي الحساس. وإذ تنقل جريدة “المشاهد” هذه الانشغالات تفعيلاً لدورها الإعلامي والرقابي، فإنها تؤكد التزامها التام بقواعد المهنية والموضوعية، وتعلن بقاء صفحاتها منفتحة على أي توضيحات أو ردود رسمية من جانب إدارة مستشفى رياض الموخى بمراكش، تنويراً للرأي العام وتجسيداً لحق الرد المكفول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.