نساء الواحات يصنعن التغيير.. لطيفة شكري ريادة جمعوية وتدبير محلي بالرشيدية

0 28

متابعة : بوجندار_____ عزالدين.

 

الرشيدية  / جماعة تنجداد.

تُعتبر المرأة الواحاتية الفاعل الأساسي والمحرك المحوري في تحقيق التنمية المستدامة، وحماية النظم البيئية والاجتماعية بمناطق الواحات. فعلى مر العصور، لم يقتصر دورها على الجانب الأسري والتربوي فحسب، بل شكلت ركيزة الاقتصاد الواحاتي وعنصراً هاما في مواجهة التحديات التنموية والتغيرات المناخية بجهة درعة تافيلالت.

 

وفي قلب هذا المجال الواحاتي الغني بالخصوصيات، تبرز كفاءات نسائية تسلّحن بعزيمة التحدي لإثبات ذواتهن في مراكز القرار وتدبير الشأن العام؛ ومن بين هذه الوجوه النسائية البارزة بإقليم الرشيدية، تبرز الأستاذة لطيفة شكري، الفاعلة المنتخبة والمستشارة بمجلس جماعة تنجداد، ورئيسة جمعية درعة تافيلالت للصحة النفسية والمواكبة الاجتماعية، كنموذج حي للمرأة المغربية التي استطاعت الجمع بين التزامها الإنساني والجمعوي ومسؤوليتها في التدبير الجماعي المحلي.

 

تتجاوز مساهمة الأستاذة لطيفة شكري حدود العمل الإداري والترافعي لتلامس الاحتياجات الحقيقية للمواطنين على أرض الواقع. ومن خلال رئاستها للجمعية وإشرافها المباشر على “دار الأمومة” بتنجداد، نجحت في تبني مقاربة قائمة على القرب والإنصات لدعم الفئات الهشة، لاسيما النساء والأطفال في وضعية صعبة.

إن التركيز على الجانب الصحي والنفسي، وخصوصاً التوعية ببعض الأمراض المزمنة والخطيرة مثل سرطان الثدي وداء السكري، يُعد ركيزة أساسية في التنمية البشرية؛ إذ لا يمكن بناء مجتمع منتج ومسؤول دون ضمان السلامة الصحية والنفسية لأفراده.

 

ومن موقعها كمستشارة بمجلس جماعة تنجداد، تمثل لطيفة شكري الصوت النسائي المنبثق من عمق المجتمع الواحاتي، والذي ينادي بضرورة إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية والمخططات الجماعية المحلية. ويؤكد مسارها أن وجود النساء داخل المجالس المنتخبة يساهم بشكل مباشر في صياغة قرارات تنموية أكثر شمولية وعدالة، تلبي تطلعات الساكنة وتضمن تكافؤ الفرص.

ويأتي اختيار الأستاذة لطيفة شكري كشخصية تنموية واجتماعية بارزة في منطقتها — وتتويجها من قِبل منصات إعلامية محلية كمنبر “تنجداد بريس” في مجال المواكبة الاجتماعية — كاعتراف مستحق بمسار حافل بالعطاء والتفاني، ليثبت يوماً بعد يوم أن “التمكين” ليس مجرد شعارات تُرفع، بل هو ممارسة يومية ونضال ميداني مستمر لخدمة المجتمع.

 

وفي الختام، تجسد تجربة الأستاذة لطيفة شكري حقيقة ساطعة؛ وهي أن تنمية المجتمعات الواحاتية والمحلية رهينة بمدى الثقة في قدرات النساء، وإتاحة الفرصة لهن للمساهمة الفاعلة في مراكز القرار وصناعة المستقبل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.