القلم يفضح المستور والسلطات تقطع “خيوط العشوائية”
بقلم : بوجندار _____عزالدين .
متابعة: محمد___ البوشتي.
تفاعلت السلطات المحلية والجهات المختصة بمنطقة السويهلة، بسرعة وحزم، مع المقال الصحفي الفاضح لـ “ازدواجية المعايير” الذي نشر صباح اليوم الثلاثاء، والمتعلق بملف عشش وبراكين شراء وبيع الزيتون. وجاء هذا التحرك الحاسم لينهي مهزلة “الربط العشوائي” بالشبكة الكهربائية، والتي كانت تهدد سلامة الساكنة وتطرح علامات استفهام كبرى حول من يحمي هذا الفساد الممنهج.
وكانت المنطقة قد شهدت، صباح اليوم، مشهداً سريالياً وثقته مصادر محلية، حيث شوهد “كهربائي” يتسلق أحد الأعمدة الرسمية لتزويد عشش وبراريك الزيتون بالطاقة. هذا الحادث فجّر موجة من الاستنكار، وأكد أن الاستفادة من المرفق العمومي في هذه البؤر تتم خارج القانون وبطرق ملتوية تشم منها رائحة “المحسوبية والزبونية”.
م مباشرة بعد تعرية هذا الواقع الغريب عبر المادة الصحفية المنشورة، تحركت الآلة التنفيذية للجهات المختصة صوب عين المكان، حيث تم قطع الحبال العشوائية وإنهاء هذا الربط غير القانوني الذي تطاول على شبكة الكهرباء.
إن هذا التدخل الفوري بقدر ما يُحسب للجهات المسؤولة التي استجابت لنبض الشارع وصوت الصحافة الحرة، فإنه يسائل في الوقت نفسه لغز “الصمت اللامفهوم” الذي سبقه. فكيف لبراريك وعشش عشوائية تفتقر لأبسط شروط الترخيص أن تتجرأ على تسلق أعمدة كهربائية عمومية نهاراً جهاراً؟ ومن غض الطرف عن هذا الخرق السافر حتى تحركت أقلام الصحافة؟
لقد أثبتت واقعة اليوم بالسويهلة أن سياسة “كيل بمكيالين” وازدواجية المعايير في التعامل مع العشوائيات لم تعد مجرد شكوك، بل واقعاً يحتاج إلى حملة تطهيرية شاملة تعيد لهيبة القانون وقاره، وتقطع الطريق على كل من يستغل مواسم “الذهب الأسود” (الزيتون) للاغتناء خارج القانون وعلى حساب سلامة المواطنين وممتلكات الدولة.