مراكش : نداء عاجل لحماية حق تلاميذ جماعة لمنابهة في النقل المدرسي

1 337

بوجندار عزالدين / المشاهد

 

تشهد جماعة لمنابهة قيادة ودائرة البور إقليم مراكش، تطورات خطيرة، تهدد حق المئات من التلاميذ والتلميذات في مواصلة تعليمهم، وذلك بعد قرار رئيس الجماعة بإنهاء شراكة خاصة بالنقل المدرسي قبل انتهاء مدتها القانونية، مما ينذر بكارثة تربوية واجتماعية على مستوى المنطقة. يعتبر النقل المدرسي من بين أهم الخدمات التي تساهم في الحد من الهدر المدرسي، خاصة في المناطق القروية التي تعاني من بعد المؤسسات التعليمية وصعوبة التنقل. وقد تم إبرام اتفاقية شراكة بين الجماعة وإحدى الجمعيات لضمان نقل التلاميذ من مختلف الدواوير إلى المؤسسات التعليمية، غير أن رئيس الجماعة قرر بشكل منفرد ومفاجئ إيقاف هذه الشراكة دون الرجوع إلى الأطراف المعنية أو احترام المدة المتفق عليها. وفي تصريح لنا، أكد رئيس الجمعية، التي يقع مقرها بدار الطالب بقطارة، أن إنهاء العقد بطريقة أحادية يعد خرقًا للاتفاقية المبرمة بين الطرفين، ويهدد استمرارية الدراسة لمئات التلاميذ الذين يعتمدون على هذه الخدمة للوصول إلى مدارسهم يوميًا. وأوضح أن الجمعية لم تتلقَّ أي إشعار رسمي مسبق بإنهاء العقد، بل تفاجأت بمحاولات الجماعة لإنهاء الاتفاق بشكل تعسفي، رغم أهميته القصوى في ضمان حق التلاميذ في التعليم. ردًّا على هذا القرار، أكد رئيس الجمعية أن الجمعية لا تعارض إنهاء العقد إذا كان ذلك بقرار جماعي مبرر، لكن ليس قبل انتهاء المدة القانونية المتفق عليها. وأضاف أن الجمعية مستعدة للامتثال لأي قرار يصدر وفق الأطر القانونية المعمول بها، لكن ليس بناءً على إرادة فردية تهدد مصير التلاميذ بالمنطقة. ولتوضيح موقفها القانوني، قامت الجمعية بوضع الوثائق الرسمية المتعلقة بالاتفاقية لدى قائد قيادة البور لإخلاء مسؤوليتها من أي تبعات قد تترتب عن توقف النقل المدرسي. غير أن القائد رفض التوصل بهذه الوثائق، ما أثار تساؤلات حول الجهة التي تتحمل المسؤولية في حال تعطل هذه الخدمة الحيوية. إن أي قرار يمس النقل المدرسي في جماعة لمنابهة لا يمكن أن يكون مجرد إجراء إداري، بل هو قرار له تداعيات خطيرة على المسار الدراسي لمئات التلاميذ، خاصة الفتيات اللواتي قد يجدن أنفسهن مجبرات على ترك الدراسة بسبب غياب وسائل النقل المناسبة. وفي ظل هذه التطورات، نوجه نداءً عاجلًا إلى والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش فريد شوراق  للتدخل السريع من أجل حماية حق التلاميذ والتلميذات في متابعة دراستهم، وضمان استمرار خدمات النقل المدرسي بعيدًا عن أي قرارات تعسفية قد تحرمهم من حقهم الأساسي في التعليم. كما نطالب السلطات الوصية، من وزارة الداخلية إلى وزارة التربية الوطنية، بتحمل مسؤوليتها في هذا الملف، والتأكد من احترام الاتفاقيات المبرمة بين الجماعات والجمعيات لضمان  استمرار خدمات النقل المدرسي بعيدًا عن أي قرارات تعسفية قد تحرمهم من حقهم الأساسي في التعليم، والتأكد من احترام الاتفاقيات المبرمة بين الجماعات والجمعيات لضمان استمرارية الخدمات الأساسية التي تهم المواطنين، خاصة في المناطق القروية التي تعاني من الهشاشة. إن مستقبل التلاميذ لا يجب أن يكون رهينة قرارات إدارية أحادية، وعلى الجهات المسؤولة التحرك الفوري لحل هذه الأزمة قبل فوات الأوان.

تعليق 1
  1. محسين بتاج يقول

    وزارة الداخلية والتربوية وحدها المسؤولة عن هذا الملف لأن حق التلميذ في التمدرس واجب ويجب تجهيز جميع المرافق اللازمة وكذالك تسهيل التنقل خصوصا لي الأشخاص الذين يسكنون في البادية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.