تعثر مشاريع العمران بمراكش آسفي : توقُّف مفاجئ يثير تساؤلات حول الأسباب

0 403

بوجندار عزالدين / المشاهد

المقال الثالث و السبعون من سلسلة من قاع الخابية بعنوان  :

تعثر مشاريع العمران بمراكش آسفي : توقُّف مفاجئ يثير تساؤلات حول الأسباب

منذ توليه منصب المدير الجهوي لشركة العمران بجهة مراكش آسفي، أثار سلوك المدير الجديد تساؤلات كثيرة بين المواطنين والمستفيدين من خدمات الشركة، حيث أصبح يواجه استنكار واسع بسبب انغلاقه على نفسه وتجاهل القضايا التي تهم السكان. فلم يكن يُنتظر من شخص تولى هذا المنصب بمدينة عالمية كمراكش، وفي وقت حساس أن يُغلق أبواب مكتبه أمام المواطنين والمواطنات الذين كانوا في أمس الحاجة إلى سماع إجابات واضحة حول مشاريعهم السكنية والطرقات التي توقفت منذ فترة طويلة. وكانت الشركة تحت إدارة المدراء السابقين مفتوحة على التواصل والثقة والالتزام بتنفيذ المشاريع في مواعيدها المحددة، لكن الأوضاع الآن تبدو مختلفة تماماً.

 

المشاريع السكنية بإقليم مراكش التي كانت في مراحلها المتقدمة قد شهدت توقفاً مفاجئاً، مما ألقى بظلال من القلق وفقدان الثقة والأمان لذا العديد من الأسر التي كانت قد وضعت آمالها في الحصول على سكن لائق من خلال هذه المشاريع. وقد أشار المواطنون إلى أن البيروقراطية المفرطة وصعوبة الوصول إلى المسؤولين أصبحت من أبرز التحديات التي يواجهونها، حيث أن غياب الشفافية وركود الحركة في الشركة قد ترك أثراً سلبياً على صورتهما في أعين العامة.

 

فضلاً عن ذلك، يعاني المواطنون من بطء وتيرة العمل في مشاريع البنية التحتية مثل تسوية بقعهم بمدينة تامنصورت والغش في تهيئة الشوراع والأزقة. فبالرغم من الوعود التي تم إطلاقها في السابق حول تحسين وتطوير هذه الشبكات، إلا أن بعض المشاريع توقفت فجأة أو تم تأجيلها دون تقديم أي توضيحات من قبل الإدارة. وهذا يزيد من المخاوف حول مستقبل هذه المشاريع التي يعتمد عليها الكثير من الناس في حياتهم اليومية.

 

في ظل هذا الوضع المعقد، يُطالب العديد من المواطنين والمواطنات بالتحرك العاجل من المدير العام لشركة العمران بالرباط، من أجل التدخل وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح. إنهم يناشدون كل الجهات الوصية بفتح تحقيق شامل حول أسباب توقف بعض المشاريع والإجراءات التي أدت إلى تدهور مستوى الخدمة. كما يعبرون عن رغبتهم في أن يتم تفعيل آليات الشفافية والتواصل مع المستفيدين من خدمات الشركة، بحيث يتم إرجاع صورة الشركة إلى سابق عهدها، حيث كان العملاء يشعرون بالثقة والطمأنينة في إدارة القضايا المتعلقة بالسكن والبنية التحتية.

كما أبدى الكثير من المستفيدين أملهم في أن تعود الشركة إلى ممارسة مسؤولياتها المهنية بالشكل الذي يليق بمكانتها، وأن يكون هناك تفاعل حقيقي مع المواطنين، بعيداً عن التهميش أو اللامبالاة. ويأملون في أن يتم تبني سياسات جديدة من شأنها أن تعيد الثقة بين الشركة والمجتمع، وتضمن استكمال المشاريع المتوقفة في أسرع وقت ممكن.

 

يُعدُّ تدخل المدير العام لشركة العمران بالرباط ضرورياً لضمان استقرار الوضع وحل القضايا العالقة التي تهدد سمعة الشركة، بالإضافة إلى خلق بيئة تعاونية بين المواطنين والشركة لضمان تنفيذ المشاريع بشكل أكثر فعالية وشفافية. لا شك أن الوقت قد حان من أجل التغيير الفعلي والعودة إلى تحسين مستوى الخدمات التي كانت تُميز الشركة في عهد المدراء السابقين.

سيدي المدير الجهوي فتح حوار التّواصل مع الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.