دوار گراوة يستغيث.. صرخة من قلب مراكش العتيقة!

0 869

بوجندار  عزالدين / المشاهد

متابعة : مولاي مصطفى بوغربال

 

من قلب مراكش العتيقة، حيث تتناغم عبق التاريخ وروح الحضارة، تصدح اليوم صرخة صامتة من دوار گراوة، ذاك الركن الأصيل الذي باتت معاناته اليومية تعكس وجهًا آخر من الإهمال والتسيب الإداري.

ففي محيط سقاية دوار گراوة الأثرية، المتواجدة على مقربة من دار مولاي إدريس، وضمن النفوذ الترابي للملحقة الإدارية باب غمات، تطلّ علينا مشاهد تقشعر لها الأبدان وتزكم لها الأنوف.

حاويات أزبال متعفّنة ومهترئة تقف شاهدة على وضع كارثي، تتراكم حولها بركة من عصائر النفايات وكننا وسط حي قسديري (كاريان) في مشهد لا يليق لا بمراكش ولا بتاريخها، ولا بساكنتها التي تدفع الثمن الصحي والبيئي يوميًا.

روائح كريهة، أسراب من الباعوض والناموس، وانتشار الحشرات بشكل مقلق، كلها تفاصيل صغيرة في ظاهرها، لكنها تعكس واقعًا بيئيًا مأساويًا يدفع ثمنه المواطن البسيط، في ظل صمت غير مبرر من الجهات المعنية.

والأدهى من ذلك، أن هذا المشهد المخجل يقع على مرأى من السقاية التاريخية التي تعد جزءًا من تراث المدينة، وتستحق أن تُصان وتُحاط بالعناية لا أن تُحاصر بالأزبال وتُهمل وسط العفن والروائح، في تناقض صارخ مع ما يُروَّج له عن مراكش كوجهة سياحية عالمية.

>> ليطرح السؤال :

– أين هي الجهات المسؤولة؟

– من يتحمّل مسؤولية هذا الوضع الكارثي؟

– هل البيئة في المدينة العتيقة ليست من أولويات المجالس المحلية؟

إن ما يحدث في دوار گراوة ليس مجرد إزعاج مؤقت، بل إهانة لكرامة المواطن وعبث بمعالم المدينة، ومن العيب أن تبقى الصور المقززة والأضرار الصحية دون تدخل عاجل يعيد الاعتبار للساكنة وللمكان.

– وتبقى دعوة مفتوحة للمسؤولين :

حرّكوا المياه الراكدة قبل أن تغرق المدينة القديمة في مستنقع الإهمال…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.