فضيحة تعويضات “حربيل”: حين يبتلع “مثلث” الموثق والشركات والمحافظة حقوق السلاليين بمراكش!

0 95

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

بعد 5 سنوات من “التسويف”: ذوو حقوق أراضي حربيل سينقلون معركتهم لأسوار ولاية مراكش.

 

جماعة حربيل/مراكش

متاهة مستحقات حربيل، حين تضيع حقوق السلاليين بين ردهات الموثقين والشركات ومكاتب المحافظة بمراكش.

خمسة عشر كيلومتراً تفصل جماعة حربيل عن قلب مدينة مراكش، لكن المسافة بين “الحق” و”الإنصاف” في ملف الأراضي السلالية بهذا الإقليم تبدو وكأنها تُقاس بالسنوات الضوئية. عقود من الزمن مرت، وأجيال من ذوي الحقوق رحلوا وفي أنفسهم غصة، بينما لا يزال الأحياء منهم يطاردون “سراب” التعويضات المالية التي تبخرت وسط “مثلث برمودا” الإداري: بين الموثق، والشركات العقارية، ومحافظة، ولاية مراكش.

المعطيات القادمة من “قاع الخابية” تؤكد أن ملف تعويضات ذوي الحقوق بحربيل تحول إلى كرة ثلج تتقاذفها الأرجل. فبينما الشركات العقارية شيدت مشاريعها فوق أراضي الأجداد، وجنت أرباحها سلفاً، يجد السلالي نفسه ضحية “لعبة تائهة”؛ الموثق يرمي الكرة في ملعب المحافظة، والمحافظة تنتظر “تأشيرة” من الشركات أو الوصاية، وبين هذا وذاك تضيع المستحقات وتتآكل القدرة الشرائية لأسر لا تملك غير “حقها السلالي” لمواجهة قساوة العيش.

هذا “التنقل المكوكي” للملفات والودائع المالية يطرح تساؤلات حارقة حول الشفافية: لماذا تظل هذه الأموال حبيسة حسابات الموثقين أو الشركات لسنوات؟ وكيف يعجز “سي المسؤول” بمراكش عن فك هذه العقدة التي أصبحت تهدد السلم الاجتماعي بالجماعة؟

تحت ضغط هذا “التهميش” الممنهج، قرر المتضررون نقل معركتهم إلى “عقر دار” القرار؛ أمام ولاية مراكش. هذه الوقفة الاحتجاجية المرتقبة ليست مجرد نزهة، بل هي “إعلان عصيان” ضد سياسة التسويف. السلاليون بحربيل سئموا لغة الاجتماعات والوعود التي لا تُصرف في الأبناك، ويريدون جواباً واحداً: أين هي تعويضاتنا ومن يعرقل صرفها؟

إن ما يقع في جماعة حربيل هو “نموذج فج” لكيفية التماطل لصرف مستحقات البسطاء من ذوي الحقوق.

أااااااااسي المسؤول بولاية جهة مراكش-آسفي.. هل تدرك أن استمرار هذا التماطل هو بمثابة “صب الزيت على النار”؟ ملف تعويضات حربيل ليس مجرد أرقام في ملفات الموثقين، بل هو كرامة آلاف الأسر التي ترى أراضيها تُباع أمام أعينها بينما هي “محرومة” من فتات التعويض. إن الهروب من مواجهة “اللوبيات”التي تحتجز هذه الأموال هو تواطؤ صريح مع “المظلومية” التي يعيشها ذوو الحقوق.

يبقى ملف سلاليي حربيل اختباراً حقيقياً لمدى جدية الدولة في حماية “ذوي الحقوق” من “غول” العقار وتماطل الإدارة. الساكنة اليوم لا تطلب “إكرامية”، بل تطلب “تحريراً” لمستحقاتها المسجونة بين الحسابات البنكية والمحافظة العقارية. فهل ستتحرك ولاية مراكش لفض هذا النزاع بقرار حازم، أم أن صرخة حربيل ستظل مجرد صدى في أروقة “البلوكاج”؟

 

لقد بلغت السكين العظم في جماعة حربيل، ولم يعد هناك مجال لمزيد من التبريرات البيروقراطية التي لا تُسمن ولا تغني من جوع. أاااااااااسي المسؤول.. ماذا نسمي حرمان ذوي الحقوق من مستحقاتهم لأزيد من خمس سنوات؟ هل هو “إهمال” أم “تعجيز” أم “سطو ناعم” على عرق الجبين؟

إنها لمأساة حقيقية أن نرى أسماءً من ذوي الحقوق قد دفنت بين التراب وهي تنتظر “فتات” تعويضاتها، بينما لا يزال ملفهم “المشؤوم” يتجول في رحلة مكوكية لا تنتهي بين مكاتب الموثق وردهات الولاية ومصالح الشركات ودهاليز المحافظة. أي عبث هذا الذي يجعل “الحق” كرة يتقاذفها المسؤولون، والضحية مواطن بسيط يرى أرض أجداده تُشيد فوقها المشاريع وهو محروم حتى من ثمن الدواء؟

أاااااااااسي المسؤول.. إن صرخة سلاليي حربيل أمام ولاية مراكش ليست مجرد احتجاج، بل هي صرخة كرامة ضد “بلوكاج” غير مفهوم ولا مقبول. إن استمرار هذا الوضع هو وصمة عار في جبين التدبير  بالجهة، والكرة الآن في ملعبكم: فإما “تحرير” هذه المستحقات فوراً وإنصاف الأحياء ومن خلفهم أرواح الأموات، وإما الاعتراف بأن حقوق حربيل ضاعت في “مثلث برمودا” الإداري.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.