حملة أمنية تستهدف الدراجات النارية بمراكش : إجراءات مشددة وتساؤلات معلّقة

0 474

بوجندار عزالدين/ المشاهد

 

تشهد مدينة مراكش في الآونة الأخيرة حملة أمنية واسعة النطاق تستهدف الدراجات النارية، خصوصًا تلك التي تعرضت محركاتها لتعديلات تقنية. هذه الإجراءات، رغم ما تحمله من أهداف تتعلق بالسلامة الطرقية ومكافحة الجريمة، أثارت تساؤلات مشروعة في أوساط العديد من المواطنين، خاصة الشباب الذين يعتمدون على الدراجة النارية كوسيلة أساسية للتنقل.

 

فمن بين مستعملي هذه الوسيلة، من اقتناها من محلات تجارية مرخّصة، وبشكل قانوني، دون أن تكون لديهم دراية تقنية دقيقة بما إذا كانت مطابقة للمواصفات المسموح بها أو لا. وهو ما يطرح علامات استفهام حول دور لجان المراقبة أثناء دخول هذه الدراجات إلى السوق المحلية، والمسؤولية الواقعة على الجهات المعنية في حماية المستهلك من اقتناء مركبة قد تُحجز لاحقًا.

 

وتتعدى الحملة مراقبة التعديلات التقنية، لتشمل أيضًا الدراجات المركونة فوق الأرصفة وممرات الراجلين، ما يزيد من القلق في صفوف عدد من المواطنين، خصوصًا في ظل غياب بدائل عملية أو أماكن مخصصة لركن الدراجات.

 

ومن المفارقات اللافتة، أن المواطن أصبح اليوم بين مطرقتين: مطرقة العناصر الأمنية، ومطرقة أصحاب “الجيليات الصفراء”، الذين تحوّل بعضهم، بحسب شكاوى مواطنين، إلى أطراف تتصرف بشكل استفزازي وتعسفي خلال تنفيذ الحملة، وكأنهم فوق القانون، وهم ينسابقون لرفع الدراجات دون مراعاة لظروف أصحابها أو حتى التثبت من المخالفات الفعلية.

 

ويرى البعض أن الحملة، رغم مشروعيتها من حيث المبدأ، كان من الممكن أن تكون مصحوبة بإجراءات موازية، مثل حملات توعوية، وتحديد آجال لتسوية الوضعية، وتوفير فضاءات آمنة لركن الدراجات، بما يضمن التوازن بين متطلبات النظام العام وحقوق المواطنين، ويحول دون تغوّل بعض الأطراف المشاركة في التنفيذ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.