حملات تحسيسية أم تلميع للواجهة؟.. حقيقة الوضع الكارثي بأوريكة

0 17

متابعة: بوجندار________عزالدين.

 

في الوقت الذي تحاول فيه بعض الجهات تلميع الواجهة عبر حملات تحسيسية موسمية، تعيش الضفة السياحية لوادي أوريكة بمراكش على وقع فوضى عارمة وتسيب غير مسبوق. وأمام هذا الوضع المقلق، يسجل الزوار غياباً تاماً للسلطات المحلية بقيادة أوريكة، التي تركت الوادي رهينة لتجار العشوائية والمضاربين، وسط غياب تام لمراقبة السلامة الصحية والأسعار، واحتلال سافر للملك العمومي المائي والطرقي.

يعد وادي أوريكة متنفساً طبيعياً للمراكشيين والمغاربة، غير أن زيارته تحولت مؤخراً إلى قطعة من العذاب؛ فقد تحولت ضفاف النهر إلى مستعمرات خاصة لأصحاب المقاهي والمطاعم العشوائية، الذين تراموا على الملك العمومي دون رادع قانوني. واحتلت الطاولات والكراسي مجرى الوادي بالكامل، مما يفرض على المصطافين إما الدفع مجبرين أو الحرمان من الاستمتاع بالمنطقة، في ظل صمت مريب من السلطات المحلية التي يبدو أنها اختارت دور المتفرج.

 

إلى جانب احتلال الفضاء العام، يواجه الزوار جشعاً كبيراً في الأسعار؛ حيث تضاعفت أثمنة الوجبات والمشروبات وخدمات ركن السيارات بشكل خيالي وخارج أي إطار قانوني. هذا الارتفاع الصاروخي لا يوازيه أي تجويد للخدمات، بل على العكس تماماً، تشهد المنطقة غياباً تاماً لمراقبة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ولا سيما اللحوم والمأكولات سريعة التحضير؛ إذ تُعرض اللحوم في ظروف كارثية تحت أشعة الشمس الحارقة ووسط الغبار والحشرات، مما يهدد سلامة وصحة المستهلكين بخطر التسممات الغذائية في ظل غياب لجان المراقبة الإقليمية والمحلية.

إن الوضع الحالي بوادي أوريكة يطرح علامات استفهام كبرى حول دور قيادة أوريكة والأجهزة التابعة لها في فرض النظام وحماية المواطنين؛ فالأمر لم يعد يقتصر على تقلبات الطقس الطبيعية، بل تجاوزه إلى خطورة السلوكات البشرية العشوائية. ويطالب زوار المنطقة وفعاليات حقوقية بضرورة التدخل العاجل والمسؤول لإنهاء حالة الفوضى، وتحرير الملك العمومي، وتفعيل لجان مراقبة الأسعار والجودة، لإعادة الهيبة لواحد من أجمل المواقع السياحية بجهة مراكش آسفي قبل حدوث ما لا تحمد عقباه.

 

إن ما يحدث في أوريكة اليوم هو اغتيال مع سبق الإصرار لمتنفس سياحي عالمي؛ فالصمت المريب للسلطات المحلية لم يعد يُصنف كـ”تقصير”، بل كـ”تواطؤ مكشوف” يزكي السيبة والفوضى. إن كرامة المواطن وصحة الزوار، وسمعة السياحة الوطنية أمام الجالية والأجانب، خط أحمر لا يقبل المساومة. والكرة الآن في مرمى المسؤولين بصيغة الاستعجال: إما تحرك صارم يقطع دابر العشوائية ويُعيد هيبة القانون، أو إعلان وفاة أوريكة رسمياً وتركها غنيمة في يد سماسرة الملك العمومي ومصاصي دماء المغاربة!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.