*حزب التقدم والاشتراكية يُحذر من تداعيات موجة الحر ويدعو لتحرك حكومي عاجل*
بوجندار عزالدين/المشاهد
الرباط / ابو الاء
في ظل تصاعد درجات الحرارة التي تجتاح عدداً من مناطق المملكة، سواء الساحلية منها أو الداخلية، نبّه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى خطورة الظواهر المناخية القصوى التي باتت تتكرر بوتيرة مقلقة، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية وفعّالة للتخفيف من آثارها السلبية، لاسيما على الفئات الهشة.
وأكد الحزب، في بلاغ صادر عن اجتماعه الأخير، أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد احتمال بيئي، بل تحولت إلى واقعٍ ضاغطٍ يفرض نفسه بقوة على السياسات العمومية، مشيراً إلى أن مظاهر الجفاف، والحرائق، وموجات الحر الشديد، تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار البيئي والصحي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، شدد الحزب على ضرورة أن تتحرك الحكومة على وجه السرعة لمواجهة التداعيات الصحية المرتبطة بموجة الحر، عبر تعزيز وسائل الوقاية والحماية، خصوصاً لفائدة الأطفال، والمسنين، والمصابين بالأمراض المزمنة. كما نبه إلى أهمية توفير الأمصال المضادة لسموم الأفاعي والعقارب بشكل كافٍ وفعّال داخل المستشفيات والمراكز الصحية بالعالم القروي والمناطق الجبلية، التي تبقى الأكثر عرضةً لمثل هذه الأخطار في فصل الصيف.
وبصفته حزباً يحمل في مرجعيته البُعد البيئي، دعا التقدم والاشتراكية إلى جعل قضايا التغير المناخي محوراً رئيسياً في السياسات العمومية، عبر تبنّي مقاربة إيكولوجية واضحة المعالم، تُمكّن من تعزيز قدرات الصمود والتكيُّف مع الظواهر المناخية المتطرفة، خاصة في صفوف الفئات الفقيرة والمجالات الجغرافية الهشة.
وفي ختام البلاغ، شدد الحزب على أن الوقت لم يعد يسمح بالمزيد من التسويف، وأن معركة التكيف المناخي يجب أن تتحول إلى أولوية وطنية مستعجلة، تتطلب تعبئة جماعية وإرادة سياسية حقيقية.