اتفاقية شراكة استراتيجية بين مؤسسة طنجة الكبرى والمعهد الفرنسي لتعزيز الحوار الثقافي والشبابي
بوجندار______عزالدين /المشاهد
مــتابعة : سهــيل القاضي
شهد المعهد الفرنسي بمدينة طنجة، يوم الأربعاء 27 غشت 2025، تنظيم حفل رسمي لتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية جمعت بين مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي والمعهد الفرنسي بطنجة، وذلك تحت رعاية القنصلية العامة لفرنسا بالمدينة.
وقد حضر هذا الموعد الثقافي والدبلوماسي المتميز كل من عبد الواحد بولعيش، رئيس مؤسسة طنجة الكبرى، وفيليب تروكيه، القنصل العام الفرنسي المنتهية مهامه، إضافة إلى مدير المعهد الفرنسي، وثلة من أعضاء المؤسسة وأطر المعهد، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والفاعلين المؤسساتيين.
وفي كلمة مؤثرة بعنوان “الشباب والثقافة في قلب المشروع التنموي”، أكد محمد وهبي العروسي، الكاتب العام للمؤسسة، أن هذه الاتفاقية لا تختزل في بعدها الإداري فحسب، بل تمثل تعبيراً عن التزام مشترك لتعزيز الحوار والانفتاح الثقافي، وترسيخ قيم التنمية المستدامة. وأضاف أن المؤسسة تضع ضمن أولوياتها ملفات الشباب، التربية، الثقافة والعيش المشترك، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمع حديث ومتضامن.
وأشار العروسي إلى أن طنجة، بما تحمله من حمولة تاريخية ودورها كجسر حضاري بين ضفتي المتوسط، تشكل أرضية خصبة لمثل هذه المبادرات، المستلهمة من الرؤية الملكية لجلالة الملك محمد السادس في مجال تكريس قيم التسامح والانفتاح على العالم. كما لم يفته توجيه الشكر للسلطات المحلية والمؤسسات الداعمة، معبّراً عن الامتنان للقنصل الفرنسي فيليب تروكيه، والترحيب بخلفه ستيفاني بيتي بانك التي ستواصل تعزيز العلاقات الثنائية.
من جانبه، أكد فيليب تروكيه أن هذه الاتفاقية تنسجم مع السياسة الثقافية الجديدة للمعهد الفرنسي والقنصلية العامة، مشدداً على أنها ستترجم ميدانياً عبر برامج ومشاريع موجهة للشباب في مجالات الثقافة، التربية والعمل الاجتماعي، بما يخدم المصلحة العامة ويساهم في الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب.
وقد تميز الحفل بتكريم خاص للقنصل العام الفرنسي، تقديراً لجهوده في تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وفرنسا، قبل أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاقية التي يُرتقب أن تشكل إضافة نوعية للمشهد التربوي والثقافي والاجتماعي بمدينة طنجة.
وتؤكد هذه الخطوة أن الشراكة المغربية الفرنسية تظل نموذجاً رائداً في مجال التكامل الثقافي والمؤسساتي، إذ تضع الشباب في قلب مشاريعها المستقبلية، وتعزز مكانة طنجة كفضاء رائد للحوار والتنوع الثقافي والتعاون الدولي.