إلغاء متابعة الركراكي يشعل الجدل بعد نهائي “الكان”.. خلاف عابر أم مؤشر على توتر داخل الأسود؟
بوجندار__عزالدين/ المشاهد
متابعة: ياسين_جندر
في أعقاب خسارة المنتخب المغربي نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 أمام المنتخب السنغالي، وجد الرأي العام الرياضي نفسه أمام واقعة رقمية بدت في ظاهرها بسيطة، لكنها أحدثت صدى واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والجماهيرية، بعدما أقدم كل من أشرف حكيمي وإبراهيم دياز على إلغاء متابعة الحساب الرسمي للمدرب الوطني وليد الركراكي على منصة “إنستغرام”.
هذه الخطوة، التي التُقطت سريعًا من طرف المتابعين، سرعان ما تحولت إلى مادة للنقاش والتأويل، متجاوزة حدود التحليل الرياضي إلى قراءات نفسية ورمزية لما قد يجري داخل بيت “أسود الأطلس”، خاصة في ظل توقيت حساس أعقب مباشرة خيبة أمل جماهيرية كبيرة كانت تعوّل على التتويج القاري.
واعتبر جزء من المتابعين أن هذا التصرف يحمل رسالة غير مباشرة تعبّر عن حالة استياء أو توتر محتمل عقب النهائي، وربما عن اختلاف في وجهات النظر بشأن بعض الاختيارات الفنية أو طريقة تدبير المرحلة الأخيرة من البطولة، خصوصًا مع استمرار وليد الركراكي في متابعة اللاعبين المعنيين، وهو ما غذّى منسوب التكهنات حول وجود خلافات غير معلنة داخل المجموعة.
في المقابل، دعت أصوات أخرى إلى التحلي بالتعقل وعدم تحميل الإشارات الافتراضية أكثر مما تحتمل، مذكّرة بأن العلاقات المهنية بين اللاعبين والمدربين لا تُقاس بعدد المتابعات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في زمن تحوّلت فيه هذه المنصات إلى فضاء للتفاعل الشخصي، لا مرآة دقيقة لما يدور داخل غرف الملابس أو مراكز القرار التقني.
وإلى حدود اللحظة، لم يصدر أي توضيح رسمي لا من المدرب الوطني ولا من اللاعبين المعنيين، ما يجعل كل ما يُتداول في خانة التحليلات الإعلامية والاستنتاجات الجماهيرية التي تفتقر إلى معطيات مؤكدة.
وفي هذا السياق، تبدو الحاجة ملحّة إلى إعادة توجيه النقاش نحو القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها تقييم الأداء العام للمنتخب، ومسؤولية الجهاز التقني، وحدود طموحات المرحلة المقبلة، بدل الانشغال بتفاصيل رقمية قد تكون عابرة ولا تعكس بالضرورة حقيقة الوضع داخل المجموعة.
فمستقبل المنتخب المغربي، كما يؤكد متابعون للشأن الكروي الوطني، لا يُبنى على “إلغاء متابعة” أو “إعادتها”، بل على وضوح الرؤية التقنية، وقوة التواصل الداخلي، والقدرة على تحويل الإخفاقات إلى محطات للمراجعة والتصحيح، حفاظًا على الاستقرار الذي شكّل أحد مفاتيح النجاحات السابقة.
ويبقى الرهان، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من قرارات أو تصريحات رسمية، هو إعادة النقاش إلى مساره الطبيعي: مسار كرة القدم، بما تحمله من مسؤولية، ومحاسبة، وأمل متجدد.