منجم المواهب بمراكش: الدهاوي، الأب الروحي لـ COSMAR
بوجندار___عزالدين/ مدير نشر
متابعة خاصة:
برزت في كواليس مراكش أسماء صنعت المجد بصمت وربت أجيالاً على قيم العطاء. الليلة، نفتح معكم أرشيف ‘الزمن الزوين’ لنستحضر مسيرة رجل ليس ككل الرجال، اسم ارتبط بـ ‘كوزمار’ (COSMAR) وارتبطت به ذاكرة المستديرة بمدينة النخيل؛ إنه الأب الروحي والمؤطر الفذ، الراحل عبد الصادق الدهاوي.
وتوثق هذه الصورة جيلًا من اللاعبين الشباب الذين حملوا قميص النادي المراكشي بحب كبير، في فترة لم تكن فيها ملاعب القرب متوفرة بالشكل الكافي، ولا قاعات مغطاة ولا وسائل الدعم والإمكانيات الحديثة، لكن كانت هناك إرادة وعزيمة قوية، وروح جماعية، وإيمان بأن الرياضة أخلاق ورسالة قبل أن تكون منافسة.
ومن بين الوجوه البارزة التي تظهر في الصورة، يقف على يمين الفريق الأخ والمدرب ومربي الأجيال عبد الصادق الدهاوي، أحد الأسماء التي ارتبطت بخدمة الرياضة المراكشية والعمل القاعدي داخل الأحياء الشعبية. فقد بصم الرجل على مسار حافل بالعطاء، سواء داخل نادي COSMAR أو من خلال مساهماته المتواصلة مع عدد من أندية الأحياء، حيث لعب دورًا مهمًا في تأطير الشباب وصقل المواهب وغرس قيم الانضباط والروح الرياضية.
ويجمع عدد من أبناء المدينة الحمراء على أن عبد الصادق الدهاوي لم يكن مجرد مدرب، بل كان مربّيًا حقيقيًا وأحد أبناء المدرسة الرياضية الشعبية التي آمنت بأن الرياضة وسيلة للتربية والتكوين قبل النتائج والألقاب. كما ساهم، إلى جانب مجموعة من الغيورين، في وضع اللبنات الأولى لكرة القدم بالأحياء، في ظروف صعبة لكنها كانت مليئة بالإخلاص والحب الصادق للقميص وللمدينة.
إنها صورة تحمل عبق الماضي الجميل، وتعيد إلى الواجهة أسماءً اشتغلت في صمت، وقدمت الكثير للرياضة المحلية دون انتظار الأضواء أو التكريم. لذلك تبقى التحية واجبة لكل من ساهم في بناء هذا التاريخ الرياضي الشعبي، وفي مقدمتهم الأخ عبد الصادق الدهاوي، ولكل اللاعبين والمسيرين الذين صنعوا ذاكرة رياضية لا تزال محفورة في وجدان المراكشيين