عبد اللطيف وهبي يكسر “طابوهات” العدالة: ثورة تشريعية لحماية المواطن وتحصين مهنة المحاماة

0 368

بوجندار___عزالدين/ المشاهد

متابعة: أبـــــوالآء

 

لا يمكن لذي عينين أن ينكر الحركية الكبيرة والقفزة النوعية التي تشهدها وزارة العدل في عهد السيد الوزير عبد اللطيف وهبي. فبعيداً عن الجدل السياسي، يثبت الرجل يوماً بعد يوم أنه يمتلك جرأة “سياسية وتشريعية” نادرة لتنزيل إصلاحات هيكلية طال انتظارها، تضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبار فئوي.

 

من أبرز النقط التي تُحسب للسيد الوزير، هي التوجه نحو توثيق أتعاب المحامين بموجب عقد مكتوب يحدد التفاصيل بوضوح. هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي حماية قانونية للمواطن من أي شطط، وضمانة للمحامي لمستحقاته، مما يضفي شفافية مطلقة على العلاقة بين الموكل ومحاميه، ويقطع الطريق أمام “السلوكيات المشينة” التي كانت تسيء للمهنة.

 

لطالما اشتكى المواطنون من بقاء شكاياتهم ضد بعض التجاوزات المهنية حبيسة “ثلاجة” المجالس النقابية. وهنا تأتي شجاعة الوزير وهبي في اقتراح توجيه الشكايات إلى الوكيل العام للملك بدلاً من الاكتفاء بمؤسسة النقيب في حالات التقصير، وذلك لضمان عدم “حفظ” الشكايات بدون مبرر قانوني. الهدف ليس إضعاف المهنة، بل إصلاح مؤسسة النقيب لتؤدي دورها الحقيقي في التأديب والتأطير والبحث، بدل أن تتحول إلى مظلة لحماية التجاوزات.

 

الإصلاح الذي يقوده وهبي شمولي؛ فهو بقدر ما يحمي المتقاضي، يحرص على استقلالية المحاماة وتحصينها. فالوزير يدافع عن تمكين المحامي من حقوقه الاجتماعية من تغطية صحية وتقاعد مريح، إيماناً منه بأن المحامي الذي يعيش في وضعية اجتماعية مستقرة هو الأقدر على الدفاع عن الحقوق والحريات بكل نزاهة واستقلال.

 

إن القفزة النوعية التي تشهدها وزارة العدل اليوم هي نتاج رؤية إصلاحية لا تخشى المواجهة مع المصالح الضيقة. عبد اللطيف وهبي يضع اليوم اللبنات الأساسية لـ “عدالة القرن 21″، حيث القانون هو السيد، والشفافية هي المعيار، وحماية المواطن هي الغاية الأسمى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.