من يُنصف متضرري “رأس الماء”؟ انقطاع الكهرباء يثير الغضب ويطرح سؤال التعويض

0 200

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة______أبـــوالآء

 

شهدت مدينة رأس الماء خلال الأيام الأخيرة حالة من الاستياء في صفوف الساكنة، عقب انقطاع التيار الكهربائي لمدة يومين متتاليين بعدد من الأحياء السكنية، من بينها حي المقاومة، في واقعة لم تتوقف تداعياتها عند حدود الظلام، بل امتدت لتخلف خسائر مادية مباشرة.

 

ووفق شهادات متطابقة، فقد تسبب هذا الانقطاع، الذي يُرجّح أنه ناتج عن اضطرابات في الشبكة، في إتلاف عدد من الأجهزة المنزلية الأساسية، من قبيل الثلاجات وأجهزة التلفاز، ما أثقل كاهل عدد من الأسر، خاصة تلك التي تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية.

 

ويطرح هذا الوضع بإلحاح مسألة التعويض، باعتبارها حقاً مشروعاً للمواطن المتضرر، وليس مجرد مطلب ظرفي، إذ إن العلاقة بين المرتفق والمرفق العمومي تقوم على التزامات متبادلة، في مقدمتها ضمان استمرارية وجودة الخدمة مقابل أداء المستحقات.

 

وتقع مسؤولية تدبير قطاع الكهرباء وصيانة الشبكات، بشكل مباشر، على عاتق المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، باعتباره الجهة المشرفة على البنية التحتية التقنية، ما يضعه في واجهة المساءلة في حال ثبت وجود خلل مرتبط بسوء الصيانة أو التدبير.

 

في المقابل، لا تخلو المسؤولية من بعد محلي، حيث يرى متتبعون أن المنتخبين مطالبون بالقيام بدورهم الترافعي والرقابي، باعتبارهم حلقة وصل بين المواطن والإدارة، والساهرين على نقل انشغالات الساكنة والدفاع عن حقها في خدمات عمومية ذات جودة.

 

وأمام تكرار مثل هذه الحوادث، يطالب المتضررون بتفعيل مساطر جبر الضرر، وتمكينهم من تعويضات عادلة، بما يعيد الثقة في المرفق العمومي، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل استمرار الإحساس بالإهمال وغياب المساءلة.

 

وتبقى هذه الواقعة اختباراً حقيقياً لمدى التزام الجهات المعنية بحماية حقوق المواطنين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأعطاب التي تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للأسر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.