ناقوس الخطر يدق بـ “تابونت”: منازل طينية مهددة بالانهيار تثير رعب الساكنة بورزازات

0 52

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة : إدريس____اسلفتو

 

تعيش عشرات الأسر بحي “تابونت” التابع لجماعة “ترميكت” بإقليم ورزازات، حالة من القلق والترقب المستمر، جراء تآكل وتهالك المنازل الطينية القديمة التي باتت تشكل خطراً حقيقياً يهدد حياة القاطنين والمارة على حد سواء، خاصة مع التغيرات المناخية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

 

وتعرف أزقة حي تابونت وضعية كارثية لبعض البنايات التقليدية، حيث بدأت التصدعات والشقوق العميقة تغزو الجدران السميكة المبنية من “اللوح” والتراب، فيما تآكلت الأسقف الخشبية بفعل التساقطات المطرية والعوامل الزمنية، مما يجعلها عرضة للانهيار المفاجئ في أي لحظة.

 

يؤكد عدد من سكان الحي أن هذه المنازل لم تعد مجرد “أطلال” مهجورة، بل إن بعضها لا يزال مأهولاً بأسر لا تملك بديلاً للسكن، بينما تشكل المنازل المهجورة منها تهديداً مباشراً للأطفال والمارة في الأزقة الضيقة التي يتميز بها حي تابونت. وتزداد المخاوف مع حلول موسم الأمطار، حيث تتحول التربة الطينية إلى عبء ثقيل قد يؤدي إلى انهيارات متتالية تشبه “أحجار الدومينو” نظراً لتلاصق البنايات.

 

وفي ظل هذا الوضع المقلق، تتعالى أصوات الفعاليات المدنية والساكنة بضرورة تدخل جماعة ترميكت والسلطات المحلية بإقليم ورزازات، لإجراء إحصاء دقيق وشامل للمنازل الآيلة للسقوط، وتفعيل برامج إعادة الإيواء أو تقديم الدعم لترميم البنايات التي يمكن إنقاذها، قبل وقوع كارثة إنسانية لا تحمد عقباها.

 

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن معالجة ملف “المنازل الطينية” بتابونت تتطلب مقاربة تجمع بين الحفاظ على السلامة العامة وبين صيانة الهوية المعمارية للمنطقة، معتبرين أن إهمال هذه الأنسجة العمرانية القديمة يحولها من إرث تاريخي وجمالي إلى “قنابل موقوتة” تهدد أمن واستقرار المواطنين.

 

ويبقى السؤال المطروح أمام مدبري الشأن المحلي بجماعة ترميكت:إلى متى سيظل ملف المنازل الآيلة للسقوط بتابونت حبيس الرفوف، وهل ستتحرك الجهات الوصية قبل أن تستفيق المنطقة على وقع فاجعة جديدة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.