ساكنة تسلطانت تملك شرعية تاريخية وتستحق الإنصاف

0 44

بوجندار_عزالدين مدير نشر

بعد خرجة رئيس الجهة.. الجمعوي الحركي يطالب بإنقاذ دواوير تسلطانت من التهميش

 

 

أثارت الخرجة الإعلامية الأخيرة لرئيس مجلس جهة مراكش آسفي ردود فعل قوية في الأوساط المدنية بجماعة تسلطانت. وجاء في مقدمتها تصريح مثير للفاعل الجمعوي الحركي، الذي طالب بضرورة الالتفات إلى المعاناة الحقيقية واليومية التي تعيشها الساكنة بعيداً عن لغة الوعود والتقارير.

أوضح الجمعوي الحركي أن السياسات التنموية الحالية والاتفاقيات المبرمة لا تستهدف عمق المعاناة التي تئن تحت وطأتها ساكنة تسلطانت الحقيقية. وأشار إلى أن الاستفادة تقتصر في مجملها على التجزئات السكنية والأحياء المهيكلة، في حين تُترك الدواوير التاريخية خارج دائرة الاهتمام والتنمية، وهذا التمييز عمّق الفوارق المجالية وحرم شريحة واسعة من المواطنين من أبسط ظروف العيش الكريم.

شدد الفاعل الجمعوي على أن الحلول “الترقيعية” لم تعد تجدي نفعاً مع حجم الإكراهات القائمة. واعتبر أن تسوية الوعاء العقاري تقع على رأس الأولويات. وأكد بالحجج التاريخية أن سكان المنطقة من ذوي الحقوق يستحقون تمليك أراضيهم وإنهاء حالة التماطل التي عمرت لعقود، مشيراً إلى أن الساكنة تملك شرعية تاريخية في هذه الأراضي وليست مجرد جهات محتلة.

تأتي هذه الصرخة في وقت تشهد فيه جماعة تسلطانت تحديات تدبيرية كبرى، شملت توقيف رخص البناء والتعمير بسبب ضعف البنيات التحتية والمرافق الأساسية التي لم تعد تواكب التوسع العمراني للمنطقة. وطالب الحركي الجهات المسؤولية، وعلى رأسها مجلس جهة مراكش آسفي وسلطات الولاية، بالتدخل العاجل لترجمة الالتزامات إلى واقع ملموس ينهي سنوات الانتظار.

رغم تصنيفها كواحدة من أغنى الجماعات الترابية ببلادنا، لا تزال ساكنة جماعة تسلطانت بعمالة مراكش، وخاصة من ذوي الحقوق، تعيش في وضعية اجتماعية واقتصادية صعبة، في مقابل استفادة جهات نافذة ومستثمرين من وعائها العقاري الغني بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام حول العدالة المجالية.

وفي خرجة إعلامية نارية، دك الفاعل الجمعوي بتسلطانت، الحركي، جدار التضليل المحيط بملف العقار بالمنطقة، فاضحاً الأكاذيب والأرقام المغلوطة التي روجت لها بعض المنابر المأجورة والصفحات الافتراضية المشبوهة، والتي حاولت جاهدة تقزيم الكارثة بحصر المساحات المستهدفة في 70 هكتاراً فقط.وأكد الحركي، بلغة الأرقام والميدان، أن المساحة الحقيقية المنهوبة والمستباحة تبلغ (198 + 66) هكتاراً؛ معتبراً أن هذا الفارق الصادم والمغالطات المروجة ما هي إلا محاولة مفضوحة ومكشوفة للتستر على فضيحة استغلال عقاري من العيار الثقيل، تجري فصولها في خفاء لتهريب بقع شاسعة وضخمة على حساب الحقوق التاريخية والشرعية لساكنة تسلطانت المقصية.

 

ختاماً، يبقى الملف العقاري والتنموي بتسلطانت قنبلة موقوتة تتطلب تدخلاً عاجلاً من سلطات الولاية والجهة، وصرخة الفاعلين الجمعويين بالمنطقة هي جرس إنذار حقيقي، يؤكد أن الاستقرار الاجتماعي والتنمية المجالية يمران حتماً عبر الإنصات لنبض الساكنة وإشراكها الفعلي في رسم معالم مستقبليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.