الداخلية تستنفر العمال لعزل “المنتخبين الأشباح” وملاحقة أموالهم المشبوهة!

0 40

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة_____ خاصة

 

في هجوم كاسح يضرب في العمق معاقل “الريع السياسي”، أطلقت وزارة الداخلية عملية تطهير واسعة النطاق لمطاردة من باتوا يُعرفون بـ “المنتخبين الأشباح” بمختلف الجماعات الترابية والمقاطعات بالمملكة. العملية تحولت إلى “زلزال حقيقي” بعد أن وجهت المصالح المركزية لوزارة الداخلية تعليمات حازمة وصارمة إلى الولاة والعمال لتعقب هؤلاء الأعضاء وتفعيل مساطر العزل والمساءلة المالية والقضائية فوراً.

شرعت السلطات الإقليمية، بناءً على التقارير السوداء المرفوعة إليها، في إجبار المجالس الجماعية على عقد دورات استثنائية مخصصة بالكامل للمصادقة على مقترحات إقالة عشرات المستشارين الجماعيين دفعة واحدة. وتأتي هذه المقصلة لتطبيق مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات (113.14)، والتي تنص صراحة على تجريد أي عضو من صفته النيابية إذا تغيب لـ 3 دورات متتالية أو 5 دورات متقطعة دون مبرر قانوني.

الفضيحة التي فجرت غضب مصالح الداخلية والمجالس الجهوية للحسابات لم تتوقف عند كراسي المجالس الفارغة، بل امتدت لتطال “النزيف المالي”. وكشفت التحقيقات عن معطيات تزكم الأنوف، بتلقي نواب ورؤساء لتعويضات شهرية سمينة، وتعويضات عن تنقلات ومهام صورية لسنوات دون أن تطأ أقدامهم مقرات الجماعات. والأدهى من ذلك، رصد حالات لمنتخبين يقيمون بصفة دائمة خارج أرض الوطن، ومنهم مستشارون جماعيون صدرت في حقهم أحكام قضائية ثقيلة ويوجدون في حالة فرار بتركيا، في وقت ظلوا فيه يستنزفون ميزانيات المجالس المحلية!

حملة التطهير الجارية تميزت بكونها “غير انتقائية”، حيث وضعت تقارير الداخلية رؤساء جماعات نافذين في قفص الاتهام بسبب تغليبهم للمصالح الحزبية الضيقة وتواطئهم بالتستر على غيابات الأعضاء، أو إغراق مصالح حساسة (ك الجبايات وحظيرة السيارات) بـ”جيوش ومساعدين” للتغطية على الاختلالات المالية. ومن المرتقب أن تمتد التحقيقات لتجريد هؤلاء الرؤساء من مناصبهم وإحالتهم على القضاء الإداري والجنائي بتهمة الغدر وتبديد أموال عمومية.إن نهاية عهد “التسيب والريع الانتخابي” بالجماعات الترابية باتت مسألة وقت فقط؛ فالدولة قررت رسمياً قطع دابر “البلطجة النيابية” وتحويل غرف الجماعات من فضاءات للترضيات السياسية إلى مؤسسات خاضعة لربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

خاتمة وفية للخط التحريري لجريدة “المشاهد”:وتأكيداً لخطها التحريري الجريء والمستقل، تضع جريدة “المشاهد” هذا الملف الحارق أمام الرأي العام، معلنةً أن منصتها تظل مفتوحة ومكفولة لأي توضيح، أو تعقيب، أو معطيات إضافية تكشف خبايا تدبير الشأن المحلي، انتصاراً للشفافية وتجفيفاً لمنابع الريع والفساد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.