عامل قلعة السراغنة.. الملاذ الأخير لإنصاف ضحية “التدليس العقاري” بالجوالة.
بوجندار_________عزالدين/ مدير نشر.
المقال السادس والعشرون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: دوار “الجوالة” على صفيح ساخن: هل يتدخل القائد لفك “شفرة” المؤامرة قبل فوات الأوان؟ زلزال “دوار الجوالة”: مؤامرة “سماسرة العقار” تحاصر بقعة أرملة.. فهل يتدخل القائد؟
قلعة السراغنة – يبدو أن “قاع الخابية” بدوار الجوالة (دائرة تاملالت) بدأ يفيض بما لا تشتهيه سفن “سماسرة العقار القروي”. فبينما كانت السيدة رشيدة الإدريس الهبالي تطلق صرختها المدوية دفاعاً عن أرض هي “عصب الحياة” لأسرتها، كانت هناك في الكواليس أيادٍ خفية تتسابق مع الزمن لإحكام قبضة “المؤامرة” وتضليل الإدارة.
تؤكد المعطيات الواردة من قلب الدوار أن المجموعة المتورطة في محاولة نزع البقعة الأرضية من السيدة رشيدة، تعيش حالة من “السعار” التنظيمي. هؤلاء، الذين تتقاطع مصالحهم بين نفوذ “نواب الجماعة السلالية” وتواطؤ مفترض لبعض “أعوان السلطة”، يسارعون الخطى لفرض أمر واقع قبل أن تنقشع الغشاوة عن الحقيقة.
الخطير في الأمر، حسب مصادرنا، هو حجم “المغالطات” التي جرى تسويقها وتقديمها على طبق من “تقارير ملغومة” إلى السيد قائد قيادة الجوالة. هي محاولة مكشوفة لتوريط السلطة المحلية في ملف عنوانه الأبرز “تصفية الحسابات” و”الانتقام الضيق”، بعيداً عن روح القانون وحماية حقوق المستضعفين.
لم تكن دموع السيدة رشيدة مجرد تعبير عن ضعف، بل كانت كشفاً لزيف الشعارات التي ترفعها “لوبيات” العقار بالمنطقة. الأرض التي تحاول هذه المجموعة “الالتفاف” عليها بذرائع واهية، هي ملكية متجذرة وصمام أمان لأسرة تعيش الهشاشة في أقصى تجلياتها.
السؤال الذي يطرحه الرأي العام المحلي اليوم بحدة: هل سيحي ضمير السيد القائد؟ وهل سيفطن إلى أن المعطيات الموضوعة على مكتبه ليست سوى “فخ” نصبته مجموعة لا يهمها سوى كسر شوكة امرأة وحيدة والاستيلاء على حق مشروع؟
إن ما يحدث في دوار الجوالة يتجاوز نزاعاً عادياً حول بقعة أرض؛ إنه امتحان حقيقي لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”. فبينما يراهن “المتآمرون” على عامل الوقت وتضليل الرؤية، يراهن المظلومون على حكمة القائد ونزاهته لإعادة الأمور إلى نصابها، وقطع الطريق على كل من تسول له نفسه استغلال منصبه (نائب سلالي أو عون سلطة) لشرعنة الظلم.
لقد وصل ملف “أرض رشيدة” إلى نقطة اللاعودة، ولم يعد هناك مجال للحياد السلبي. فإما إنصاف يعيد للمؤسسة هيبتها وللمواطن حقه، أو ترك الحبل على الغارب للوبيات تقتات على أنقاض الضعفاء.
وفي الختام، وأمام هذا المشهد القاتم الذي يحاول البعض تأثيثه بـ “الخديعة” وتزييف الحقائق، تظل السيدة رشيدة الإدريس يالهبالي شامخة بيقينها الذي لا يتزعزع. فرغم “تكالب” المتآمرين ومحاولاتهم الرامية إلى استغلال “تقارير مغلوطة” لشرعنة نزع بقعتها الأرضية، إلا أن ثقتها تظل راسخة في مؤسسات الدولة القوية.
إنها صرخة امرأة لا تستجدي عطفاً، بل تضع ملفها الممهور بـ “الحق والشرعية” بين يدي خادم الأعتاب الشريفة السيد عامل إقليم قلعة السراغنة، الرجل المعروف بصرامته في تطبيق القانون ووقوفه الدائم إلى جانب الفئات الهشة؛ وكذا بين يدي السيد رئيس دائرة تاملالت والسيد قائد قيادة الجوالة.
إن الرهان اليوم ليس على بقعة أرض فحسب، بل هو رهان على “الضمير المهني” الذي تعول عليه رشيدة في كشف “الأقنعة” وتعرية المخططات الملتوية لمن وضعوا مصالحهم فوق مصلحة السلم الاجتماعي بالدوار. فهل ستكون هذه “الرجة” سبباً في استيقاظ الضمائر لقطع الطريق على المتربصين؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بأن ترينا هل سينتصر “منطق القانون” على “منطق الانتقام”، لتبقى كلمة السلطة المحلية هي الحصن الحصين لكل مظلوم في هذا الإقليم
