فضيحة بمؤسسة تعليمية بالمحاميد: حين ينسى المسؤول القانون ويمنع الأستاذة من حق المرض!

0 128

بوجندار____عزالدين / مدير نشر .

بالمحاميد: حين ينسى “المسؤول” القانون ويمنع الأستاذة من حق المرض!

 

في واقعة غريبة تضرب عرض الحائط بمقتضيات قانون الشغل والقوانين المنظمة للقطاع التعليمي، شهدت إحدى المؤسسات التعليمية الخصوصية أاااااااااسي المسؤول عن القطاع بحي المحاميد بمراكش فصلاً جديداً من فصول “التغول” الإداري. ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون المؤسسات التربوية قدوة في احترام المساطر، وثّق محضر معاينة لمفوض قضائي مطلع أبريل 2026، واقعة “الامتناع” عن تسلم شهادة طبية لأستاذة في حالة مرضية.

 

لم تجد أسرة الأستاذة المعنية سوى الاستعانة بـ”عون قضائي” لإثبات حالة الرفض غير المبررة. وبحسب المحضر الذي تتوفر “المشاهد” على تفاصيله، فإن إدارة المؤسسة بررت رفضها بوجود نزاع معروض على مفتش الشغل؛ وهو تبرير يراه قانونيون “واهياً” ولا يستند إلى أي أساس حقوقي، إذ أن النزاع المهني لا يسقط الحق في الإدلاء بالوثائق الصحية التي تحمي المسار الإداري للأجير.

هذا التصرف أاااااااااسي المسؤول، يطرح تساؤلات حارقة حول “مشروعية” هذا الرفض: هل تحولت بعض مؤسسات التعليم الخصوصي إلى “إقطاعيات” تضع قوانينها الخاصة؟ الشهادة الطبية وثيقة إدارية مقدسة في قانون الشغل، والامتناع عن تسلمها ليس مجرد “خطأ إداري”، بل هو محاولة مكشوفة لـ”حشر” الأستاذة في زاوية “الترك غير المبرر للعمل” لغايات يعلمها أصحاب المؤسسة.

 

يااااااااااااسي المسؤول عن القطاع.. أين المراقبة؟

وهنا نوجه الخطاب مباشرة إلى السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش والمدير الإقليمي للوزارة: هل دوركم يقتصر فقط على منح الرخص ومراقبة المناهج؟ إن ما يقع في كواليس بعض المؤسسات الخصوصية بـ”المحاميد” من هضم لحقوق الأطر التربوية يتطلب تدخلكم العاجل. الأستاذ(ة) هو عماد العملية التعليمية، وحين يُعامل بـمقولة “وجري جهدك” ويُرفض تسلم وثائقه الصحية، فأنتم مطالبون بفتح تحقيق حاد يضع حداً لهذا التطاول.

كما نوجه الرسالة إلى سي المسؤول (المندوب الجهوي للشغل): النزاع المعروض أمامكم لا يجب أن يكون “ذريعة” لخرق القانون داخل أسوار المؤسسة.

 

إن الاحتكام  أاااااااااسي المسؤول عن القطاع للمفوض القضائي هو “شهادة وفاة” لثقافة الحوار داخل هذه المؤسسة. الساكنة والرأي العام يتساءلون: إذا كان هذا حال الأستاذ مع الإدارة أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، فكيف هو حال جودة التعليم المسلم للفلذات؟ إن “الشهادة الطبية” ليست ورقة للمساومة، ومن يعتقد أن “الأبواب الموصدة” ستحميه من المحاسبة فهو واهم.. فالقانون يعلو ولا يُعلى عليه، و”المشاهد” ستظل تتابع خيوط هذا الملف حتى تُرد المظالم لأهلها.

 

خلاصة القول، إن واقعة رفض تسلم الشهادة الطبية بمؤسسة المحاميد ليست مجرد هفوة إدارية، بل هي عقيدة راسخة في تسيير ينهج سياسة اخدم ولا تغيب.. وممنوع تمرض. هذه المؤسسة التي يبدو أنها”متعويدة دايماً”على شحن الأجواء، تضعنا أمام مفارقة تثير السخرية والشفقة في آن واحد.

وهنا نوجه الكلام، وبكل جرأة، لـسي المسؤول عن هذه المؤسسة: يا من راكمت التجربة لسنوات في ردهات تسيير الشأن المحلي بمراكش، ويا من يُفترض فيك أن تكون قدوة في احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.. كيف يُعقل أن تمارس في مؤسستك الخاصة عكس ما كنت تنادي به في المجالس العمومية؟ أليس من العار أن تُغلق الأبواب في وجه ‘أستاذة’ تحمل وثيقة صحية رسمية، بينما كنت تفتح مكتبك، أو هكذا كنت تدعي لخدمة قضايا المواطنين؟

 

أاااااااااسي المسؤول.. التجربة في التسيير لا تعني تطويع القانون لخدمة المزاج الإداري، ولا تعني قمع الحقوق الأساسية للأطر التي تُربي أجيال الغد. إن سياسة الحديد والنار في التعامل مع المرض والغياب المبرر قانوناً، لا تبني تعليماً، بل تبني سجوناً تربوية تفتقر لأبسط شروط الكرامة.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.