الضفة الغربية تصوّت رغم التحديات.. انتخابات محلية برسائل سياسية وديمقراطية

0 32

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

متابعة: سارة الرغمات/ فلسطين

 

شهدت الضفة الغربية أجواءً انتخابية لافتة مع توجه مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية، في محطة وُصفت بـ“الاستحقاق الديمقراطي” بعد سنوات من الجمود السياسي على المستوى الانتخابي.

 

ووفق المعطيات الرسمية، شارك نحو مليون و30 ألف ناخب من مختلف مناطق الضفة الغربية، إلى جانب مشاركة رمزية من دير البلح، في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع المحلي، خاصة في ظل السياق العام الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية.

 

وجرت هذه الانتخابات في ظل تحديات مركبة، أبرزها الأزمة المالية والاقتصادية غير المسبوقة التي يواجهها الفلسطينيون، في سياق متأثر بتداعيات سياسات الاحتلال الإسرائيلي، ما ألقى بظلاله على المشهد العام، دون أن يمنع تنظيم هذا الاستحقاق.

 

وعرفت العملية الانتخابية تنافسًا بين قوائم تمثل حركة فتح، إلى جانب لوائح مستقلة وأخرى مدعومة من العشائر، في مشهد يعكس تنوع الفاعلين داخل الحقل السياسي المحلي. كما تميزت هذه الانتخابات بفرض التزام المرشحين بتعهدات منظمة التحرير الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى تأطير العملية السياسية ضمن مرجعيات محددة.

 

وعلى الصعيد الدولي، حظيت الانتخابات بمتابعة أوروبية، حيث أكد مسؤولون أوروبيون وجود بعثات ميدانية لمراقبة سير العملية الانتخابية، معتبرين أن هذا الاستحقاق يندرج ضمن مسار الإصلاح وتعزيز الحكامة.

 

وقد أشرفت الشرطة الفلسطينية على تأمين العملية الانتخابية، التي مرت في أجواء اتسمت بالهدوء والانسيابية، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.

 

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن نسبة المشاركة النهائية بلغت 53.44 في المائة، وهي نسبة تعكس مستوى الإقبال في ظل الظروف الراهنة.

 

وفي هذا السياق، أكد محمود عباس، خلال مشاركته في عملية التصويت، أن تنظيم هذه الانتخابات يحمل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن الفلسطينيين ماضون في ترسيخ خيارهم الديمقراطي، مضيفًا أن احترام المواعيد الانتخابية رغم التحديات يجسد الإرادة السياسية في بناء مؤسسات قادرة على مواكبة تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.