الاتحاد الأوروبي يرفض طلبًا فلسطينيًا لمساعدات طارئة بـ300 مليون يورو وسط تفاقم الأزمة المالية
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة: سارة الرغمات/ فلسطين
كشفت صحيفة العربي الجديد أن الاتحاد الأوروبي والدول المانحة رفضت طلبًا تقدمت به السلطة الفلسطينية للحصول على مساعدات طارئة بقيمة 300 مليون يورو، في مسعى لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها وتمكينها من الإيفاء بالتزاماتها الأساسية.
وبحسب مصدر مطلع، طلبت السلطة هذا الدعم خلال اجتماع للمانحين عُقد مؤخرًا في بروكسل، غير أن الطلب قوبل بالرفض، في وقت أكد فيه المصدر ذاته أن الاتحاد الأوروبي سبق أن خصص أكبر حزمة دعم في تاريخه لصالح الفلسطينيين، بقيمة تصل إلى 1.6 مليار يورو موزعة على سنوات 2025 و2026 و2027.
وأشار المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن أي قرار جديد يتعلق بتمويل إضافي يظل رهينًا بموافقة الدول الأعضاء الـ27 داخل الاتحاد، ما يعقد إمكانية الاستجابة السريعة للطلبات الطارئة.
ويعزو مراقبون هذا الموقف إلى قناعة متنامية لدى المانحين بأن ضخ مساعدات إضافية لن يكون كافيًا لمعالجة الأزمة في غياب حل سياسي شامل، خاصة في ظل استمرار إسرائيل في حجز عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، المعروفة بـ“أموال المقاصة”.
وشهد اجتماع بروكسل مشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إلى جانب وزير المالية إسطفان سلامة، بحضور ممثلين عن أكثر من 30 دولة ومؤسسة دولية مانحة، في محاولة لحشد دعم مالي عاجل.
وفي السياق ذاته، يسود استياء داخل الأوساط القيادية الفلسطينية من موقف المانحين، حيث شدد ممثلو الاتحاد الأوروبي، وفق المصدر ذاته، على أن بروكسل لا يمكن أن تظل الجهة الوحيدة التي يُطلب منها تقديم الدعم، داعين الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الإطار.
وترى السلطة الفلسطينية أن الحصول على هذا التمويل كان سيمكنها، إلى جانب مواردها المحدودة، من تغطية جزء من رواتب الموظفين العموميين وضمان استمرارية النفقات التشغيلية، في ظل أوضاع اقتصادية توصف بأنها من بين الأصعب منذ سنوات.