تعقيد المساطر وتضخم فواتير الاستشفاء يسائلان النجاعة التدبيرية بقطاع الصحة.

0 32

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

المقال الواحد والخمسون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان:  متى تنتهي أاااااااااسي المسؤول عن قطاع الصحة معاناة البسطاء مع البيروقراطية الصماء بالمستشفيات الجامعية؟

 

في الوقت الذي تبذل فيه الدولة المغربية جهوداً حثيثة لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعميم التغطية الاجتماعية الشاملة، يصطدم المواطن البسيط بواقع ميداني مرير داخل مؤسسات صحية تُصنف جامعية، أو مصحات خاصة باهظة التكاليف تُثقل كاهله بأثمنة خيالية لا تخضع للرقابة، ليتحول من ضحية للبيروقراطية الصماء إلى فريسة للجشع التجاري الذي لا يرحم جيوب البسطاء.

 

يا سيادة المسؤول عن قطاع الصحة، إن المواطن المغربي بات اليوم بين مطرقة البيروقراطية القاتلة في المستشفيات العمومية، وسندان المصحات الخاصة التي تكوي ظهره بأثمنة خيالية وفواتير تعجيزية. إن دوركم كمسؤول أول عن القطاع لا يقتصر على تأثيث المكاتب، بل يتجلى في فرض رقابة صارمة على المصحات الخاصة، والعمومية، وتفعيل دور لجان التفتيش لضبط الأسعار في القطاع، وحماية الأرواح من السمسرة، فالمرض ليس تجارة، وكرامة المواطن البسيط في السبيطار أو المصحة خط أحمر لا يقبل المساومة أسي المسؤول.

 

اسي المسؤول عن قطاع الصحة بالمغرب، إن زمن التبريرات الواهية والتستر خلف المساطر العقيمة قد ولى دون رجعة؛ وعلى القائمين على الشأن الصحي أن يستوعبوا جيداً أن أنين المرضى ليس بضاعة تُباع وتُشترى في سوق النخاسة الإدارية، وأن أجساد البسطاء ليست حقول تجارب مجانية تُحتجز خلف مكاتب مشلولة. أاااااااااسي المسؤول عن قطاع الصحة، إن ترك المواطن عرضة للموت البطيء بين روتين المستشفيات الجامعية، أو فريسةً للجشع المالي بالمصحات الخاصة ذات الأسعار الخيالية، هو ضرب في العمق لكل شعارات التنمية والعدالة الاجتماعية. لقد حان الوقت لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والنزول من المكاتب المكيفة إلى قاع الخابية الميداني، لتطهير هذا القطاع الحيوي من العبث والارتجالية، ليعلم الجميع أن حياة الإنسان وكرامته فوق كل اعتبار، وأن الصحة حق سيادي مكفول بقوة الدستور، وليست تجارة بائرة تُعرض في مزاد المصالح الضيقة.

ختاما أاااااااااسي المسؤول عن القطاع أللهم إني قد بلغت فاشهد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.