جامعة القاضي عياض تعزز إشعاعها الدولي في تصنيف عالمي جديد
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.
متابعة _____أذ م/ك
عززت جامعة القاضي عياض حضورها الأكاديمي على الساحة الدولية بعد بعد إدراجها ضمن ثمانية تخصصات أكاديمية في التصنيف العالمي المرموق THE World University Rankings by Subject لسنة 2026 الصادر عن مؤسسة Times Higher Education، إحدى أبرز المرجعيات الدولية المتخصصة في تقييم مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي عبر العالم. ويعكس هذا الإنجاز الدينامية المتواصلة التي تشهدها الجامعة في مجالات البحث العلمي والتكوين والانفتاح الأكاديمي، بما يعزز مكانتها ضمن الجامعات المغربية والإفريقية الصاعدة على المستوى الدولي.
وتميزت الجامعة بحضورها في مجالات أكاديمية متنوعة تشمل العلوم الأساسية والتطبيقية، إضافة إلى العلوم الإنسانية والاجتماعية، الأمر الذي يعكس تنوع عرضها التكويني وقدرتها على تحقيق حضور متوازن في تخصصات استراتيجية ذات ارتباط وثيق بالتنمية العلمية والسوسيو-اقتصادية. وعلى المستوى الوطني، حققت الجامعة مراتب متقدمة في مختلف التخصصات التي شملها التصنيف، حيث احتلت المرتبة الأولى مناصفة في تخصص الطب وعلوم الصحة، والمرتبة الثانية مناصفة في تخصصات الاقتصاد وتدبير الأعمال وعلوم التربية وعلوم الحياة، فيما جاءت في المرتبة الثالثة مناصفة في العلوم الفيزيائية والعلوم الاجتماعية، والمرتبة الرابعة مناصفة في الهندسة وعلوم الحاسوب.
أما على المستوى الدولي، فقد تم تصنيف الجامعة ضمن الفئة 601–800 عالميًا في تخصصي علوم التربية وعلوم الحياة، فيما جاءت ضمن الفئة 801–1000 عالميا في تخصصات الاقتصاد وتدبير الأعمال، والهندسة، وعلوم الحاسوب، والعلوم الفيزيائية، والعلوم الاجتماعية، في حين أدرجت ضمن فئة +1001 عالميا في تخصص الطب وعلوم الصحة. وتعكس هذه النتائج، التي تعتمد نظام التصنيف وفق فئات الأداء، تموقع الجامعة ضمن مجموعات جامعية ذات مستوى تنافسي متقارب داخل فضاء أكاديمي عالمي شديد التنافسية.
ويستند تصنيف Times Higher Education إلى منهجية دقيقة تقوم على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بجودة التدريس، وبيئة البحث العلمي، وجودة وتأثير المنشورات العلمية، والانفتاح الدولي، إضافة إلى العلاقة مع قطاع الصناعة والابتكار. ويعتمد التصنيف على 18 مؤشرًا موزعة على خمسة محاور رئيسية، ما يجعله من بين أكثر التصنيفات الدولية صرامة في تقييم الجامعات ذات الكثافة البحثية العالية.
ويؤكد هذا التتويج قدرة جامعة القاضي عياض على تعزيز تموقعها داخل الشبكات الأكاديمية العالمية، ومواصلة الاندماج في المعايير الدولية المتعلقة بجودة التكوين والإنتاج العلمي والانفتاح الدولي. كما يعكس التحسن التدريجي في مؤشرات الأداء الأكاديمي والبحثي للمؤسسة، في سياق يشهد تنافسا متزايدا بين الجامعات على الصعيد العالمي.
ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على البعد المؤسساتي للجامعة فحسب، بل يمتد أيضا إلى تعزيز جاذبية التعليم العالي المغربي وإبراز قدرة الجامعات الوطنية على تحقيق حضور متنام داخل التصنيفات الأكاديمية الدولية. كما من شأن هذا الاعتراف الدولي أن يساهم في استقطاب مزيد من الطلبة والباحثين والشراكات العلمية، وفتح آفاق أوسع للتعاون الأكاديمي والبحثي على المستوى الدولي.
ومن خلال حضورها في ثمانية تخصصات ضمن تصنيف Times Higher Education، تكرس جامعة القاضي عياض مكانتها كجامعة متعددة التخصصات منخرطة في دينامية التميز والانفتاح، وماضية في تعزيز إشعاعها الأكاديمي والعلمي داخل المشهد الجامعي الوطني والدولي.