من الأب للابن: “ماركة مسجلة” سميتها التوريث السياسي في المغرب.

0 81

بوجندار____عزالدين /مدير نشر

مملكة الأعيان: حين تتحول المؤسسات المنتخبة إلى “تركة عائلية”!

 

متابعة____ احمد__ بنالغربي

قلب المشهد السياسي المغربي، يبرز واقع تشتكي منه النخب الشابة والقوى الحية في المجتمع: ظاهرة “الأعيان والمُعَمِّرين” الذين حوّلوا المقاعد الانتخابية، سواء داخل قبة البرلمان أو على رأس الجماعات الترابية، إلى شبه “ضيعات عائلية” يتم توريثها للأبناء والأقارب.

ولا يقتصر النفوذ هنا أسي المسؤول عن القطاع على كسب الأصوات، بل يمتد إلى السيطرة على “التزكيات الحزبية”. المُعَمِّر السياسي، الذي قضى عقوداً في البرلمان أو الجماعات، يملك نفوذاً مالياً وشبكة علاقات قبلية وعائلية تجعل الأحزاب تخضع لشروطه في كل محطة انتخابية. قبل اعتزاله أو تراجعه للوراء، يفرض ابنه أو ابنته في رأس اللائحة الانتخابية، مستفيداً من ريع “الكوطا” أو نفوذ الدائرة الضيقة.

يرى متتبعو الشأن السياسي أسي المسؤول عن القطاع، أن مواجهة “الاقطاعية الانتخابية” تتطلب شروطاً صارمة أهمها تفعيل المحاسبة، وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحريك مساطر العزل في حق المفسدين لقطع دابر التوريث القائم على استغلال النفوذ.

 

وديمقراطية داخلية حقيقية لمنع احتكار التزكيات داخل الأحزاب ووضع شروط مبنية على الكفاءة والالتزام وليس على اسم العائلة.

 

في الختام أسي المسؤول، يبدو أن شعار تجديد النخب في بورصة الانتخابات المقبلة لا يعني سوى تجديد الوجوه من داخل نفس البطاقة العائلية؛ حيث يغادر الأب تاركاً وراءه الابن أو الصهر، في مسرحية هزلية تجعل المواطن يتساءل: هل ننتخب ممثلين للشعب أم نوقع على عقود الإرث؟ إن كسر هذه الحلقة المفرغة يبدأ حين تدرك الأحزاب أن التزكيات ليست ‘صداقاً’ يُمنح للأقارب، وحين يستوعب ‘المُعمِّرون’ أن كراسي المؤسسات هي ملك للمغاربة.. وليست إرثاً للحفدة!”

سياسة “بَّاك صاحبي”.. حين تصبح التزكيات إرثاً عائلياً!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.