فضيحة بـ”أزلي”.. شركة عقارية نافذة تبتلع الملك العمومي وتتحدى مسؤولي المنارة!
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة ____الامازيغي.
فوضى “أزلي” تتحدى السلطات.. شركة عقارية شهيرة تبتلع الرصيف وتجبر المراكشيين على “تغيير مسارهم”!
إلى متى سيستمر الصمت المريب لرجالات السلطة المحلية والمنتخبين أمام غطرسة بعض حيتان العقار بمراكش؟ وأين هي هيبة الدولة وقانون حماية الملك العمومي مما يحدث ترابياً بنفوذ الملحقة الإدارية “أزلي” التابعة لمقاطعة المنارة؟
أسئلة حارقة تفرض نفسها اليوم بقوة، والسبب: فضيحة مدوية بطلها شركة مشهورة في بناء الشقق السكنية، لم تكتفِ بحدود بقعها الأرضية ورخص البناء الممنوحة لها، بل امتدت أطماعها لتبتلع رصيف المشاة وتترامى بشكل سافر على الملك العمومي الذي هو ملك لجميع المواطنين.الوضع في “أزلي” لم يعد مجرد مخالفة تعميرية عادية، بل تحول إلى كابوس حقيقي وخطر داهم يهدد السلامة الجسدية لساكنة المنطقة وزوارها. فبسبب جدار الإسمنت والأسوار العشوائية التي وضعتها هذه الشركة النافذة، أجد المواطنون والمترجلون –بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ– أنفسهم مجبرين قسراً على النزول من الرصيف وتغيير مقطعهم الطرقي نحو وسط الشارع، ومزاحمة السيارات والدراجات النارية في مغامرة يومية غير مأمونة العواقب.
أمام هذا التغول العقاري، يرفع المواطنون المتضررون صوتهم بالقول: “آاااااااااسي المسؤول بمراكش.. هل تعلم أن المواطنين مجبرين على تغيير المقطع الطرقي لآخر بسبب الترامي المفضوح على ملك عمومي؟” أم أن تقارير أعوان السلطة والشرطة الإدارية تصاب بالعمى الاختياري عندما يتعلق الأمر بالشركات الكبرى والمنعشين العقاريين “الوازنين”؟إن استمرار هذا التطاول على الملك المشترك في واضحة النهار، يضرب في الصميم كل الشعارات الرنانة التي تتغنى بها المجالس المنتخبة حول “تخليق المرفق العام” وتنظيم الفضاء الحضري للمدينة الحمراء، ويؤسس لسياسة الكيل بمكيالين، حيث تُشن الحملات على العربات المجرورة والفراشة، بينما تُغمض الأعين عن الإسمنت العشوائي للشركات النافذة.
أمام هذه الفوضى العارمة، تضع جريدة “المشاهد” هذا الملف الحارق فوق طاولة والي جهة مراكش-آسفي، ورئيس المنطقة الحضرية المنارة، وقائد الملحقة الإدارية أزلي، ورئيس مقاطعةالمنارة، للتدخل الفوري وتحرير رصيف “أزلي” المغتصب وإعادة الأمور إلى نصابها. فهل ستتحرك السلطات لفرض سلطة القانون، أم أن هذه الشركة العقارية فوق المحاسبة ولها قانونها الخاص؟ سؤال ستجيب عنه الأيام القادمة، وتظل جريدة “المشاهد” وفية لخطها التحريري المهني والمحايد، واقفة في صف المواطن ومقاطعةً لكل أشكال الفساد والريع لآخر رمق.
أمام هذا التطاول السافر، يبقى السؤال الحارق موجهاً بالخط العريض: “آاااااااااسي المسؤول بتراب مقاطعة المنارة بمراكش.. واش كاين شي قانون فوق قانون المنعشين العقاريين؟”إن ساكنة ملحقة “أزلي” لم تعد تطالب بامتيازات، بل بحقها البسيط في رصيف آمن يحمي أرواح أطفالها من خطر الطريق المغتصب، وهو الملف الذي تضعه جريدة “المشاهد” فوق مكتب السلطات الإقليمية والمحلية لترتيب الجزاءات وهدم الأسوار العشوائية؛ وفاءً لخطها التحريري المهني، المحايد، والواقف دائماً في صف المواطن ضد تغول الإسمنت.

