فضيحة رخص بـ”تسلطانت”.. مرصد حقوقي يطالب الوالي “لهبيل” بإرسال لجنة تفتيش

0 183

بوجندار_____عزالدين/  مدير نشر

المقال الثامن والسبعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: المرصد المغربي يفضح “العلبة السوداء” للرخص والملك العمومي بجماعة تسلطانت

 

في خطوة تصعيدية تكشف عما يدور خلف الجدران المغلقة للإدارة الجماعية بمراكش، فجّر المرصد المغربي لحماية وتخليق المرفق العام قنبلة من العيار الثقيل، بعد توجيهه مراسلة حارقة ومباشرة إلى السيد لهبيل الخطيب، والي جهة مراكش أسفي وعامل عمالة مراكش، يطالب فيها بإيفاد “لجنة تفتيش ” لزلزلة مصلحة الشرطة الإدارية والرخص الاقتصادية وتدبير الملك العمومي بالجماعة الترابية “تسلطانت”.

 

وحسب نص الشكاية الحارقة التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، فإن المصلحة المذكورة تعيش على وقع “خروقات وتجاوزات” ضربت المفهوم الجديد لتخليق المرفق العام في الصميم. وتعود تفاصيل الملحمة الإدارية إلى لجوء سكان مجمع “الإيمان الشريفية” لرئاسة الجماعة لوقف حفر عشوائي وتركيب كاميرات مراقبة بالشوارع العامة دون ترخيص من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP).لكن المثير للصدمة حسب المشتكين هو أنه عوض تفعيل القانون وزجر المخالفين، تم الالتفاف على شكاية الساكنة ومنح الطرف المشتكى به رخصاً للحفر “على مقاسه” لتشريع الأمر الواقع.

 

ولم تقف الشبهات عند هذا الحد؛ بل امتدت لتشمل “طبخة إدارية” صُنعت داخل دهاليز المصلحة، حيث اتهمت المراسلة رئيسة المصلحة  بمساعدة صاحب “فيلا” على تحويل مرآب سيارات (Garage) إلى محل لنشاط تجاري ضداً على تصميم البناء الأصلي، واعتماد منصة التصاريح الإلكترونية للتحايل على المساطر التي تفرض تشكيل لجنة مختلطة للمعاينة قبل منح أي ترخيص.

 

أخطر ما حملته الوثيقة، هو نقلها لـ”مشاهد حية” عاينها رئيس المرصد شخصياً داخل مكتب رئيس الملحقة الإدارية الشريفية، حيث وصفت المراسلة بدقة حالة “الارتباك والتوسل المستميت” التي بدت على الموظف(ة) الجماعية وهي تضغط على السيد القائد لتوقيع رخص مشبوهة لاحتلال الملك العمومي؛ وهو الموقف الذي أوقع رجال السلطة المحلية في حرج شديد أمام إصرارها على تمرير الملفات بطرق تثير الكثير من علامات الاستفهام حول “الخلفيات الحقيقية” وراء هذا الحماس المفرط. وتطالب فعاليات المجتمع المدني وحقوقيون بالمدينة الحمراء بضرورة تفعيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، والضرب بيد من حديد على كل من يثبت تورطه في استغلال النفوذ وشغل المرفق العام لخدمة مصالح ضيقة على حساب هيبة الدولة وسيادة القانون.

 

أمام هذا الوضع المتأزم، يبقى السؤال المطروح بقوة داخل الأوساط المراكشية: هل أصبحت جماعة تسلطانت خارج التغطية التشريعية ولها قانون خاص بها يعلو فوق سلطة القانون؟ سؤال تضع جريدة “المشاهد” الإجابة عنه فوق طاولة والي الجهة لإعادة الأمور إلى نصابها، وفاءً لخطها التحريري المهني والمحايد الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من قرارات حاسمة لولاية جهة مراكش-آسفي، تظل جريدة “المشاهد” وفية لخطها التحريري المهني والمحايد، مواكبة لتطورات هذا الملف الساخن، ومنفتحة على حق الرد لجميع الأطراف المعنية، إيماناً منها بقدسية الخبر والمسافة الواحدة من الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.