بسبب مقال رأي.. تفاصيل محاكمة الصحافي بوجدة

0 4

شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة وجدة، اليوم الخميس، انطلاق أولى جلسات محاكمة الكاتب والصحافي المغربي مصطفى قشنني، مدير نشر صحيفة “ريسبرس” الإلكترونية ورئيس فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بوجدة. وتأتي هذه المحاكمة على خلفية شكاية رسمية تقدم بها كل من المدير العام للأمن الوطني ووالي أمن وجدة، إثر مقال رأي انتقد فيه الوضع الأمني بالمدينة الحدودية.

 

أثار قرار متابعة الفاعل الإعلامي والنقابي مصطفى قشنني بموجب فصول القانون الجنائي، عوضاً عن قانون الصحافة والنشر، موجة عارمة من التساؤلات والاستياء في الأوساط الحقوقية والإعلامية.وتكمن خطورة هذا المنحى القانوني في الفوارق الجوهرية بين النصين:

▪︎ قانون الصحافة والنشر: يخلو تماماً من العقوبات السالبة للحرية (الحبس)، ويكتفي بالعقوبات المالية والتعويضات.

▪︎ القانون الجنائي: يتضمن عقوبات حبسية نافذة وغرامات مالية، وهو النص الذي اعتمدته النيابة العامة لتوجيه صك اتهام ثقيل يشمل:

_ بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة عبر الأنظمة المعلوماتية بقصد التشهير.

_ إهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه.

_ إهانة هيئة منظمة.

يرى إعلاميون ومراقبون وقانونيون أن استبعاد قانون الصحافة في هذه النازلة يشكل “التفافاً” على المكتسبات التشريعية للجسم الصحافي بالمغرب. فالمنتقد هنا صحافي مهني معتمد، والمادة موضوع الخلاف نُشرت في منبر إعلامي مرخص، يمتلك ملائمة قانونية، ولم تصدر في حساب شخصي أو عبر وسائط غير مهنية، مما يفرض حسب منطق الأشياء الاحتكام لقانون المهنة وليس للقانون الجنائي العام.

 

تفاعلاً مع القضية، دخلت عدة منظمات مدنية وحقوقية على خط الأزمة. وفي هذا السياق، أعرب “المركز المغربي للتواصل وحقوق الناس” عن تضامنه المطلق واللامشروط مع قشنني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.