وجدة على صفيح ساخن بعد الإعلان المفاجئ عن نهاية عقد حافلات النقل الحضري
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة: خالد_______جكاني
تعيش مدينة وجدة على وقع حالة من الترقب والقلق بعد الإعلان المفاجئ عن انتهاء عقد التدبير المفوض لقطاع النقل الحضري بواسطة الحافلات يوم 21 يوليوز المقبل، وهو الموعد الذي فاجأ العديد من المتتبعين والفاعلين المحليين الذين كانوا يعتقدون أن العقد سيمتد إلى غاية نهاية السنة الجارية.
وأثار هذا المستجد موجة من التساؤلات وسط الساكنة ومستعملي النقل العمومي بشأن مستقبل هذا المرفق الحيوي، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية كافية حول المرحلة الانتقالية وكيفية ضمان استمرارية الخدمة دون اضطرابات قد تؤثر على تنقل آلاف المواطنين بشكل يومي.
وتفيد المعطيات المتداولة أن الشركة المفوض لها تدبير القطاع لم تلتزم، بحسب عدد من المتابعين، بتنفيذ بعض المقتضيات المرتبطة بدفتر التحملات، لاسيما ما يتعلق بتجديد وتطوير أسطول الحافلات. وفي المقابل، تطالب الشركة بمستحقات مالية تفوق 4,6 مليار سنتيم، ما يزيد من تعقيد الوضع ويطرح تحديات إضافية أمام تدبير هذا الملف.
وفي خضم هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى الشركة المحلية التي تم إحداثها من طرف المجلس الجماعي لتولي تدبير القطاع مستقبلاً، غير أن وضعيتها الحالية لا تزال غير واضحة بالنسبة للرأي العام، وسط تساؤلات حول مدى جاهزيتها اللوجستيكية والتقنية والبشرية لتسلم هذا المرفق وضمان استمرارية خدماته في أفضل الظروف.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المرحلة الحالية تستدعي تواصلاً مؤسساتياً أكثر وضوحاً وشفافية، من خلال الكشف عن خارطة طريق دقيقة تحدد مختلف مراحل الانتقال بين المشغل الحالي والجهة التي ستتولى تدبير القطاع مستقبلاً، مع تقديم ضمانات عملية تحول دون وقوع أي فراغ أو اضطراب في خدمات النقل الحضري.
كما تتزايد الدعوات الموجهة إلى الجماعة الترابية والسلطات المختصة من أجل توضيح الإجراءات المؤقتة التي سيتم اعتمادها خلال الفترة الانتقالية، إضافة إلى تقديم معطيات دقيقة حول مشروع اقتناء الحافلات الجديدة الممولة من طرف وزارة الداخلية، وموعد دخولها حيز الخدمة لتعزيز العرض المخصص للنقل الحضري بمدينة وجدة.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم هو ضمان استمرارية هذا المرفق العمومي الحيوي، وتفادي أي انعكاسات سلبية قد تمس الحياة اليومية للمواطنين، في انتظار صدور توضيحات رسمية تبدد حالة الغموض التي باتت تحيط بواحد من أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية لسكان المدينة.