سطات: “التريبورتور” يثير الجدل ويكشف أزمة النقل الحضري

0 9

بوجندار_______عزالدين / مدير نشر

متابعة: جواد______الدخيصي.

 

تشهد مدينة سطات خلال الفترة الأخيرة توسعاً لافتاً لظاهرة النقل السري بواسطة مركبات “التريبورتور”، التي أصبحت تجوب مختلف شوارع المدينة وتنقل المواطنين بشكل يومي، في مشهد يثير تساؤلات حول واقع النقل الحضري ومدى احترام القوانين المنظمة لهذا القطاع.

 

ويأتي هذا الانتشار، بحسب متابعين، في ظل استمرار الخصاص الذي تعرفه المدينة على مستوى خدمات النقل العمومي، خاصة مع غياب حافلات النقل الحضري، إلى جانب تكرار شكاوى مواطنين من امتناع بعض سائقي سيارات الأجرة عن نقلهم إلى عدد من الأحياء والمناطق الطرفية، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى البحث عن وسائل بديلة للتنقل.

 

ورغم أن مركبات “التريبورتور” غير مرخص لها قانونياً بنقل الأشخاص، فإنها أصبحت تشكل وسيلة يعتمد عليها عدد من السكان، في ظروف يصفها مهتمون بالشأن المحلي بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة، ما يرفع من مخاطر حوادث السير ويهدد سلامة الركاب ومستعملي الطريق.

 

ويرى عدد من المواطنين أن استفحال هذه الظاهرة يعكس أزمة حقيقية في قطاع النقل الحضري، مؤكدين أن الحل لا يقتصر على حملات المراقبة أو تحرير المخالفات، بل يقتضي أيضاً توفير خدمة نقل عمومي منتظمة وآمنة تستجيب لحاجيات الساكنة.

 

وفي المقابل، دعا فاعلون محليون الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لتطبيق القانون على جميع المخالفين، مع الإسراع في معالجة الاختلالات التي يعرفها قطاع النقل الحضري بمدينة سطات، بما يضمن للمواطنين حقهم في التنقل داخل المدينة في ظروف تحفظ سلامتهم وكرامتهم.

 

وتبقى ظاهرة النقل السري بواسطة “التريبورتور” واحدة من أبرز الإشكالات التي تؤرق ساكنة سطات، في انتظار حلول عملية تعالج أسبابها وتعيد التوازن إلى منظومة النقل الحضري بالمدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.