دوار “الضويوات” بلا ماء.. صرخة استغاثة من قساوة العطش والتهميش بمراكش

0 23

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.

متابعة_______خاصة.

 

تواجه ساكنة دوار “الضويوات”، التابع لمشيخة أولاد ادليم اجبيل بجماعة أولاد دليم (دائرة البور، عمالة مراكش)، أزمة اجتماعية وتنموية خانقة جراء الغياب التام للمياه الصالحة للشرب؛ وهو الوضع الذي بات يهدد استقرار مئات الأسر بالمنطقة ويدفعها نحو شبح الهجرة القسرية في ظل ما يصفه السكان بـ”الغياب التام” للمجلس الجماعي.

 

وحسب إفادات متطابقة من فاعلين جمعويين ومواطنين من داخل الدوار، فإن المعاناة اليومية للساكنة تتضاعف بشكل حاد مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة التي تشهدها عمالة مراكش. ويضطر السكان، وخاصة النساء والأطفال، إلى قطع مسافات طويلة وشاقة بحثاً عن نقط ماء غير آمنة صحياً، أو تكبد مصاريف مالية باهظة لجلد المياه عبر الشاحنات الصهريجية، مما يثقل كاهل الأسر التي تعيش وضعية هشاشة اقتصادية مرتبطة بالنشاط الفلاحي وتربية الماشية.وفي سياق متصل، تعبر الساكنة عن تذمرها الشديد مما تسميه “سياسة الآذان الصماء” التي ينهجها المجلس الجماعي لأولاد دليم؛ إذ يرى فاعلون محليون أن الجماعة تخلت عن أدوارها الدستورية والقانونية في تدبير المرافق العمومية الأساسية وتوفير شروط العيش الكريم للساكنة القروية. وزاد من تعقيد الأزمة تراجع منسوب الفرشة المائية بالمنطقة نتيجة توالي سنوات الجفاف، وكذا تنامي ظاهرة حفر الآبار العشوائية في نفوذ القيادة دون رقابة صارمة، مما أدى إلى جفاف النقط المائية التقليدية.وأمام هذا الوضع المقلق، تطلق فعاليات المجتمع المدني بدوار “الضويوات” نداء استغاثة عاجل إلى والي جهة مراكش-آسفي، ومصالح عمالة مراكش، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، من أجل التدخل الفوري لإنقاذ الدوار من العطش.

 

وتطالب الساكنة بإدراج منطقتهم بشكل استعجالي ضمن برامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي، وتجهيز بئر بالطاقة الشمسية كحل دائم، مع توفير دعم مائي مؤقت عبر صهاريج الولاية للتخفيف من حدة الأزمة الحالية.

ويؤكد متتبعو الشأن المحلي بالمنطقة أن استمرار إقصاء دوار “الضويوات” من الحق الإنساني والدستوري في الماء الشروب، يسائل مباشرة الفعاليات المنتخبة بجماعة أولاد دليم، ويستدعي ربط المسؤولية بالمحاسبة لتحديد مكامن الخلل في تعثر المشاريع التنموية بالمنطقة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.