أمن الدار البيضاء يشل حركة ثلاثيني هدد بتفجير قنينات غاز
بوجندار_________عزالدين /مدير نشر.
متابعة________ خاصة.
عاش حي سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح اليوم، على وقع استنفار أمني غير مسبوق، انتهى بتدخل بطولي لعناصر الشرطة القضائية وفرقة مكافحة العصابات (BAG)، تمكنت خلاله من تحرير فتاتين محتجزتين وتوقيف ثلاثيني في حالة هيجان شديد..
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب مصادر محلية متطابقة، إلى إقدام المشتبه فيه — وهو مهاجر سابق تم ترحيله من الخارج ومعروف بسلوكه العدواني — على استدراج الفتاتين إلى شقته السكنية. وبعد قضاء ليلة رفقتهم، رفض إخلاء سبيلهما، ليتطور الأمر إلى احتجاز قسري مقرون بالتعنيف الجسدي والاعتداء الجنسي في حق إحدى الضحايا.ومع اشتداد وثيرة العنف، نجحت إحدى الفتاتين في مغافلة المشتبه فيه والفرار عبر أسطح البنايات المجاورة، حيث أطلقت صرخات استغاثة بكت يلها قلوب الساكنة، والتي سارعت فوراً إلى إخطار قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الدار البيضاء.
وفور وصولها إلى عين المكان، واجهت الدوريات الأمنية مقاومة عنيفة وعنيفة جداً من طرف المعتد؛ إذ تحصن داخل الشقة وبدأ برشق عناصر الأمن والمواطنين بقطع حديدية وحجارة من شرفة المنزل، مهدداً بإضرام النار وتفجير قنينات غاز من الحجم الكبير في حال المحاولة لاقتحام المكان.وأمام هذا الخطر المحدق بسلامة الساكنة والقوات العمومية، تم فرض طوق أمني محكم حول مسرح الجريمة، مع استدعاء تعزيزات مكثفة من فرقة مكافحة العصابات ودعم لوجستي من رجال الوقاية المدنية للتعامل مع أي طارئ حريق.
وبناءً على خطة أمنية مدروسة قادها رئيس المنطقة الأمنية بشكل مباشر، نفذت عناصر “الكوماندو” عملية اقتحام نوعية وسريعة للشقة، نجحت من خلالها في شل حركة المشتبه فيه وتحييد الخطر دون تسجيل خسائر في الأرواح، موازاة مع تحرير الفتاة الثانية التي كانت تعيش وضعاً نفسياً كارثياً جراء الرعب العنيف.وقد أسفرت عملية التفتيش داخل الشقة عن حجز الأسلحة البيضاء المستعملة في التهديد، بالإضافة إلى قنينات الغاز التي هدد بتفجيرها.
وتم نقل الضحيتين بشكل مستعجل صوب المستشفى لتلقي الإسعافات الطبية والنفسية اللازمة وإخضاعهما للخبرة الطبية، فيما تم إيداع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه وصك الاتهامات القانونية التي تواجهه.
تجسد هذه العملية البطولية بالبرنوصي كفاءة وجاهزية المديرية العامة للأمن الوطني، التي أثبتت مرة أخرى قدرتها العالية على إدارة الأزمات المعقدة وتحييد المخاطر بدقة متناهية. لقد عكس التدخل الحاسم، والمنسق بين مختلف الوحدات، اليقظة الأمنية الصارمة لحماية أرواح المواطنين وصون السكينة العامة، ليبقى الأمن الوطني الصخرة التي تتكسر عليها مخططات العبث بسلامة الوطن والمواطن.
