بسبب “الإخلال بالحياء”: النيابة العامة تتابع “مولات القنفود ” في حالة اعتقال

0 7

متابعة: هيئة التحرير____ بونوار

 

مراكش _____ مادة إخبارية

أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، يوم السبت 15 غشت 2026، صانعة المحتوى والمؤثرة الرقمية، المعروفة في الأوساط الافتراضية بلقب “مولات القنفود”، على أنظار النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية لعاصمة النخيل، وذلك بعد استنفاد تدابير الحراسة النظرية وتمديدها لتعميق البحث.

 

عقب دراسة الملف والاستماع إلى المعنية بالأمر، سطرت النيابة العامة صك المتابعة في حقها، مقررة ملاحقتها في حالة اعتقال وإيداعها المركب السجني “الأوداية” بمراكش. وتواجه المؤثرة تهماً تندرج ضمن “شبهة الإخلال العلني بالحياء العام عبر الفضاء الرقمي”، وهو التكييف القانوني الذي جاء بناءً على مقاطع مرئية منبثقة عن بث مباشر سابق جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي. وبموازاة ذلك، أدرجت المحكمة القضية بجدول الجلسات بشكل مستعجل، حيث تقرر تحديد يوم الاثنين 17 غشت الجاري موعداً لانعقاد أولى الجلسات العلنية لتقييم المنسوب إليها

 

.وتعود تفاصيل النازلة إلى منتصف الأسبوع المنصرم، حيث تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، بناءً على تنسيق وثيق مع نظيرتها بمدينة مراكش، من توقيف المعنية بالأمر أثناء استعدادها لمغادرة التراب الوطني عبر رحلة جوية. وجاء هذا التحرك الأمني الفوري تفعيلاً لتعليمات النيابة العامة، بعد رصد مصالح اليقظة المعلوماتية لمحتويات رقمية اعتبرت مخلة بالذوق العام والأخلاق الحميدة.

 

وكانت المؤثرة المعنية قد خرجت قبيل توقيفها بمقاطع فيديو توضيحية قدمت عبرها اعتذاراً لجمهورها، معتبرة أن اللقطات المتداولة اقتطعت من بث مباشر مخصص لترويج ملابس نسائية. كما دفعت في تصريحاتها بـ “تعرضها لمؤامرة تضليلية” وتعديل أجزاء من المحتوى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بغرض الإساءة لسمعتها الرقمية، مشددة على رغبتها في سلوك المساطر القانونية ضد مروجي تلك المقاطع.

 

وفي سياق القراءة القانونية المهنية للملف، يشدد خبراء القانون على أن المتهم يظل مستفيداً بشكل كامل من قرينة البراءة المقررة دستورياً وتشريعياً، إلى حين صدور حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به. وتبقى الكلمة الفصل والتقييم القانوني الدقيق لطبيعة المحتوى المنشور ومدى توفر الأركان المادية والمعنوية للفعل الجرمي، موكولة بالكامل لقضاة الحكم بالمحكمة الابتدائية بمراكش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.