مغرب اليوم لا يُبنى بالفرجة.. المشاركة هي الرد الحاسم

0 17

متابعة: بوجندار______ عزالدين.

بين شعارات المشككين وواقع التنمية.. الكلمة للمواطن يوم 23 سبتمبر.

 

يواجه المغرب اليوم منعطفاً تاريخياً حاسماً يستدعي من كافة المواطنين والمواطنات تحمّل مسؤوليتهم الوطنية كاملة. إن المشاركة المكثفة في انتخابات 23 سبتمبر ليست مجرد حق دستوري يمارسه المواطن، بل هي واجب وطني تفرضه التحديات الراهنة ومسار التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.

 

في وقت يمر فيه المغرب بطفرة اقتصادية، واستثمارية، واجتماعية غير مسبوقة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، يصبح التقاعس عن التصويت خطوة إلى الوراء. إن “مغرب اليوم” الذي يفرض نفسه كقوة إقليمية واقتصادية صاعدة، لم يعد يحتمل لغة المشككين أو دعوات العزوف السلبية التي لا تقدم حلولاً، بل تكتفي بالفرجة والمزايدات الواهية.

إن العزوف عن صناديق الاقتراع ليس موقفاً سياسياً شجاعاً، بل هو تفريط طوعي في صياغة المستقبل، وترك للمساحات فارغة أمام من لا يستحق تمثيل تطلعات هذا الشعب. الهجوم الحقيقي اليوم يجب أن يوجه نحو السلبية والعدمية؛ فالوطن يُبنى بالمشاركة والمواجهة الإيجابية من داخل المؤسسات، وليس بالجلوس على الهامش وإطلاق الأحكام الجاهزة.

 

المرحلة الحالية تتطلب جبهة داخلية قوية ومتماسكة. والرد الفعلي على كل محاولات التبخيس هو التوجه بكثافة نحو مكاتب التصويت يوم 23 سبتمبر.إنها اللحظة الحقيقية لإثبات الوعي الوطني، وتحويل المواطنة من شعارات شفهية إلى أفعال ملموسة تصنع الفارق وتواصل مسيرة النماء والاستقرار.

 

يجب أن يدرك الجميع أن صناديق الاقتراع هي الفيصل الحقيقي والمحك الفعلي والوحيد لفرز المواطنة الحقة من الشعارات الجوفاء. إن التوجه إلى مكاتب التصويت يوم 23 سبتمبر هو واجب وطني مقدس لا يقبل التنازل أو المساومة، ومسؤولية أخلاقية أمام تاريخ المغرب ومستقبله.

أما طبيعة الاختيار، وبمن يثق المواطن، فتلك حرية شخصية مكفولة وحق دستوري مطلق يملكه هو وحده داخل المعزل. لا أحد يملك الحق في إملاء الاختيارات، لكن لا أحد يملك أيضاً تبرير الهروب من الواجب؛ اذهبوا وصوّتوا لمن ترونه الأنسب لقيادة قاطرة التنمية، فالمقاطعة تزكية للرداءة، والصندوق وحده من يقطع الطريق على المزايدات ويصنع غد المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.