ثورة التبليغ الإلكتروني: دحان والركيك يضعان خطة “الحسم الرقمي” بابتداية مراكش

0 14

متابعة: بوجندار _______عزالدين.

 

مراكش  _____ لم يكن اللقاء الدراسي الذي احتضنته المحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، مجرد موعد بروتوكولي لإلقاء العروض، بل تحول في كواليسه إلى “ورشة تشريح” حقيقية لفك شفرات قانون المسطرة المدنية الجديد (رقم 58.25).

فخلف الأبواب المغلقة، اجتمع هرم القضاء بمراكش برئاسة الأستاذ محمد دحان ورئيس النيابة العامة الأستاذ خالد الركيك، رفقة قضاة الحكم والتحقيق وجهاز كتابة الضبط، في مهمة واحدة: “كيف نطبق القانون الجديد دون تعثير لمصالح المواطنين؟”

 

حسب ما راج في “كواليس” هذا اليوم الدراسي، فإن النقاش لم يخلُ من صراحة وجرأة مهنية، حيث تم التركيز على نقطتين تشغلان بال المتقاضين والمحامين:

1● صداع “التبليغ” والأعوان القضائيين:في مداخلة القاضي إسماعيل أكرام، ساد نقاش ساخن حول “التبليغ الإلكتروني” والوسائل الجديدة. فالتبليغ هو “عصب” المحاكمة، وتعثره يعني ضياع الحقوق وتأخر الأحكام. القضاة ناقشوا واقعياً التحديات التقنية والبشرية لتنزيل هذه المقتضيات لضمان وصول الاستدعاءات لأصحابها دون تلاعب أو تأخير.

2● تحقيق الدعوى والسرعة في الحسم:من جانبه، وضع القاضي هشام المرجاني يده على الجرح في ملف “إجراءات تحقيق الدعوى” (كالخبرة والمعاينة). النقاش امتد لـ”كواليس” كيفية دفع الخصوم لتقديم حججهم بسرعة، وتمكين القاضي من وسائل قانونية صارمة تمنع تمطيط القضايا وجعل الجلسات “سوقاً” للتأجيلات بغير حق.

 

 

علمت الجريدة من مصادرها أن اللقاء خرج باتفاقات عملية ستظهر ثمارها قريباً في ردهات المحكمة:

● توحيد الفهم: وضع خطة موحدة بين القضاة وكتابة الضبط لتفسير النصوص الجديدة حتى لا يصدر كل جناح حكماً بشكل مختلف.

● الاستنفار الرقمي: التجهيز للانتقال الكامل نحو المساطر الرقمية التي يفرضها القانون الجديد لتقليص التدخل البشري.

● سلسلة لقاءات قادمة: الإعلان عن ورشات أخرى لتفكيك باقي مواد القانون، مما يعني أن ابتدائية مراكش دخلت رسمياً في مرحلة “تحديث شامل”.

 

الهدف الإستراتيجي من هذا الحراك القضائي داخل ابتدائية مراكش، هو الرفع من “النجاعة القضائية”  أي بعبارة بسيط، أن يجد المواطن المراكشي محكمة سريعة، منصفة، تبلغه بحقوقه في وقت قياسي وتصدر حكمها دون تسويف.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.