شراكة عسكرية متكاملة.. المغرب والإمارات يضعان أسس التصنيع الدفاعي المشترك

0 17

متابعة: هيئة ____التحرير

 

بأمر من الملك محمد السادس نصره الله وأيده، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، شهد مقر القيادة العامة بالرباط أمس الثلاثاء 06 أكتوبر 2026، محادثات عسكرية رفيعة المستوى جمعت بين الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي، رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والوفد الهام المرافق له.

 

وتأتي هذه المحادثات رفيعة المستوى لتعكس طفرة غير مسبوقة في العلاقات الدفاعية بين الرباط وأبوظبي، حيث تزامنت مع ترؤس القائدين للجلسة الختامية لأشغال الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المختلطة المغربية-الإماراتية (5-6 أكتوبر)، وفي توقيت مفصلي يسبق بأربع وعشرين ساعة فقط انطلاق الفعاليات الدولية لـ “معرض مراكش للطيران 2026” (Marrakech Air Show) الممتد من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري.

 

تجاوزت مباحثات القائدين العسكريين بمقر القيادة العامة بالرباط بروتوكولات المجاملة، لتغوص في عمق ملفات جيو-إستراتيجية بالغة الأهمية. وأشاد الجانبان بالمستوى العملياتي الذي بلغه التعاون الثنائي، لاسيما في مجالات تطوير القدرات العسكرية، وتبادل التجارب الميدانية، والمنظومات التكوينية.

غير أن النقطة الأبرز التي استأثرت بالاهتمام تمثلت في رغبة البلدين الأكيدة في الدفع بـ “الصناعة الدفاعية” نحو آفاق تجسد الشراكة الإستراتيجية الشاملة؛ وهي الخطوة التي تتماشى مع الطموح المغربي الواعد لبناء قطاع صناعي عسكري محلي متطور بدعم وشراكة مع الحلفاء الإستراتيجيين، وفي مقدمتهم دولة الإمارات التي تمتلك تجربة رائدة في هذا المجال.

 

توجت هذه الزيارة بالإعلان عن حصيلة “جد إيجابية” لأعمال اللجنة العسكرية المختلطة في دورتها الثالثة. وضمت هذه الحصيلة مصفوفة واسعة من الأنشطة والاتفاقات التي شملت:

1. الرفع من وتيرة التمارين الميدانية والمناورات المشتركة.

2. توسيع قنوات تبادل المعلومات الاستخباراتية والأمنية لمواجهة التحديات الإقليمية.

3. تطوير برامج محددة لنقل التكنولوجيا العسكرية ودعم التكوين التخصصي لضباط الجيشين.

 

وفي خطوة بروتوكولية بالغة الدلالات السياسية والعسكرية، قام المفتش العام للقوات المسلحة الملكية بتسليم الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي “وسام الاستحقاق العسكري من درجة الحمالة الكبرى”، الذي أنعم به عليه الملك محمد السادس، تقديراً لجهوده الاستثنائية في خدمة وتطوير علاقات التعاون العسكري بين البلدين.

هذا التوشيح الرفيع لا يمثل تكريماً شخصياً للمسؤول الإماراتي فحسب، بل يبعث برسالة سياسية واضحة تؤكد أن التحالف بين الرباط وأبوظبي هو تحالف عضوي، استباقي، ومستدام، قادر على التكيف مع التحولات المتسارعة التي تشهدها البيئة الأمنية الإقليمية والدولية.

ومع انتقال الوفد الإماراتي إلى المدينة الحمراء للمشاركة في “معرض مراكش للطيران”، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من صفقات وشراكات ميدانية جديدة، تكرس ريادة البلدين في صياغة معادلة الأمن والاستقرار والتصنيع العسكري بالمنطقة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.