العرائش.. مطالب بتسريع إحداث منطقة صناعية للحرف الملوثة
متابعة_____أبوالآء.
جدد الحاج خلالة، المستشار الجماعي وعضو غرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ورئيس الهيئة الإقليمية لصنف المعمار التقليدي، مطالبته بالإسراع في إخراج مشروع المنطقة الصناعية المخصصة للحرف المزعجة والملوثة بمدينة العرائش إلى حيز الوجود، في ظل المعاناة اليومية التي يعيشها عدد من الحرفيين بسبب غياب فضاءات ملائمة لممارسة أنشطتهم المهنية.
وجاءت هذه المطالبة تزامناً مع انعقاد الجمعية العامة لغرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث دعا خلاللة إلى توضيح مآل هذا المشروع، الذي يكتسي أهمية اقتصادية واجتماعية وبيئية بالنسبة للمدينة، بالنظر إلى انعكاساته المنتظرة على ظروف اشتغال الصناع التقليديين وجودة عيش الساكنة.
وأوضح خلاللة أن عدداً من الحرفيين بالعرائش لا يزالون يزاولون أنشطتهم داخل الشوارع والأزقة وفي ظروف لا تستجيب، في كثير من الأحيان، لمتطلبات العمل المهني اللائق، الأمر الذي يزيد من معاناتهم اليومية، ويطرح في المقابل إشكالات مرتبطة بالتلوث البيئي وإزعاج الساكنة، في ظل تزايد شكايات المواطنين المتضررين من بعض الأنشطة الحرفية.
واعتبر أن إحداث منطقة صناعية خاصة بهذه الحرف من شأنه توفير فضاءات مناسبة لممارسة الأنشطة المهنية، وتحسين ظروف اشتغال الحرفيين، والارتقاء بمستواهم المعيشي، فضلاً عن الحد من الآثار البيئية الناجمة عن تمركز بعض الأنشطة داخل الأحياء السكنية، بما ينسجم مع المؤهلات السياحية والجمالية التي تتميز بها مدينة العرائش.
وفي هذا السياق، وجه الحاج خلاللة نداء إلى عامل إقليم العرائش من أجل مواصلة الاهتمام بقضايا الصناع التقليديين وتسريع الإجراءات الكفيلة بإخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، معبراً عن تقديره للمجهودات المبذولة لدعم هذه الفئة التي تواجه، بحسب تعبيره، صعوبات متواصلة في ممارسة أنشطتها المهنية.
كما دعا رئيس غرفة الصناعة التقليدية بالجهة، أحمد بكور، ورئيس جماعة العرائش، مومن الصبيحي، إلى جانب المدير الجهوي والمدير الإقليمي للصناعة التقليدية وباقي الشركاء والمتدخلين، إلى تكثيف التنسيق والعمل المشترك من أجل تجاوز العراقيل التي قد تعترض المشروع، وتسريع تنزيله على أرض الواقع.
وأكد خلاللة أن إخراج المنطقة الصناعية للحرف المزعجة والملوثة لم يعد مجرد مطلب مهني يهم الصناع التقليديين، بل أصبح ضرورة تفرضها اعتبارات اجتماعية وبيئية وتنموية، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره المشروع من شروط أفضل للعمل، وما قد يحققه من توازن بين استمرار الأنشطة الحرفية وحماية راحة الساكنة والارتقاء بالمشهد الحضري للمدينة.
ويأمل الحرفيون بالعرائش أن تتضافر جهود مختلف الجهات المعنية من أجل تسريع هذا الورش، بما يضمن لهم فضاءً مهنياً ملائماً، ويسهم في تحسين ظروف عيشهم، ويعزز جاذبية المدينة باعتبارها وجهة سياحية تسعى إلى التوفيق بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة وجودة الحياة.