شبهات ريع ومحاباة تثير غضب الساكنة بتامنصورت

0 29

متابعة: بوجندار _______عزالدين.

المقال الرابع والستين بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : بأية صفة قانونية تُسلّم وثائق المواطنين الحساسة لـ”سائق خاص”؟

 

تستمر ردود الأفعال المستنكرة لتدبير الشأن المحلي بجماعة حربيل (تامنصورت)، عقب توالي معطيات تفيد باستمرار رئيس المجلس الجماعي ومدير المصالح في نهج سياسة “الآذان الصماء” تجاه انتقادات الرأي العام المحلي، والإصرار على توزيع وسائل ومقدرات الجماعة بناءً على الولاءات السياسية والمطبلين له.

 

ورغم المقالات الصحفية السابقة التي نبهت إلى خرق سافر متمثل في تسليم مفاتيح سيارة تابعة للجماعة لرئيس جمعية محلية يعد من أبرز المناصرين السياسيين للرئيس ولمدير المصالح، إلا أن الواقع يظهر إصراراً على استمرار هذا الوضع خارج أي إطار قانوني ينظم استغلال سيارات الدولة والمرفق العام. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا التدبير أثار موجة سخرية واستياء عارم بين سكان تامنصورت والدواوير المجاورة، الذين يعاينون استغلال ممتلكات جماعية من طرف أشخاص لا تربطهم بالجماعة أي صفة وظيفية قانونية سوى “المحاباة السياسية”.

 

ولم تقف التجاوزات المفترضة عند حد استغلال أسطول السيارات، بل كشفت تسريبات متطابقة من داخل جماعة حربيل عن توجه لتخصيص دعم مالي لجمعية يشرف عليها الشخص ذاته، والذي تحول بقدرة قادر بعد الاستحقاقات التشريعية الأخيرة إلى “سائق غير رسمي” للرئيس، ومكلف بنقل ملفات ووثائق إدارية حساسة تخص مصالح المواطنين بين الملحقات الإدارية بتامنصورت وقيادة حربيل. وتتحدث المصادر عن وجود شبهة محاباة تكرس منطق “التبادل المصلحي والنفعي” على حساب حكامة المرفق الإداري ونزاهته.

 

وفي سياق متصل، نقلت مصادر من داخل المجلس الجماعي فحوى حديث دار بين رئيس الجماعة وأحد المستشارين، يعبر فيه الأول بـ”ثقة مفرطة” عن عدم اكتراثه بالانتقادات الإعلامية أو العرائض المحلية، معتبراً في صيغة دارجة تحدى بها الجميع، أنه “محمي من جهات نافذة” ولن تطاله أي محاسبة مهما استمرت الكتابات والشكايات.

أمام هذا الوضع المقلق، يطالب الرأي العام المحلي بجماعة حربيل تامنصورت الجهات الوصية، وعلى رأسها سلطات الرقابة الإقليمية والولائية، بالتدخل الفوري لفتح تحقيق في هذه التجاوزات المفترضة، وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، لحماية ممتلكات الجماعة من الهدر وضمان سرية وسلامة وثائق المواطنين الإدارية.

 

وفي انتظار أن يتفضل السيد رئيس جماعة حربيل، ومعه مدير المصالح، بتقديم إيضاحات شافية للرأي العام حول الدواعي الحقيقية وراء تمكين شخص معلوم بالمنطقة من سيارة الجماعة وتكليفه بنقل وثائق إدارية حساسة، وكذا الكشف عن حقيقة إدراجه ضمن لوائح العمال العرضيين ومدى صحة تسريبات الدعم المالي الموجه لجمعيتة؛ يبقى باب الجريدة مفتوحاً لنشر أي رد أو تعقيب. إن صمت الجماعة أمام هذه التساؤلات المشروعة لن يكون سوى تزكية للاحتقان، وتأكيداً على أن تدبير المرفق العام بحربيل بات يحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى التفاتة حازمة من سلطات الرقابة الولائية لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني.”

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.