مراكش : حملة محلية لإزالة الخيام العشوائية وتعزيز السلامة بإقليم الحوز، نموذج للتنسيق بين السلطة والمجتمع المدني
بوجندار عزالدين/ المشاهد.
المتابعة : عبدالعزيز شطاط
في إطار الجهود المستمرة لإعادة تنظيم المناطق المتضررة من زلزال الحوز، أطلقت السلطات المحلية بإقليم الحوز، بقيادة ثلاثين يعقوب، حملة واسعة النطاق امتدت على مدى أربعة أيام، من الثلاثاء 14 يناير إلى الجمعة 17 يناير 2025، وشملت هذه الحملة دوواير تابعة لجماعتي ثلاثين يعقوب وإيجوكاك، بحضور ممثلي السلطة المحلية، القوات المساعدة، أعوان السلطة، وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني بالإصافة إلى الساكنة .
ركزت الحملة على إزالة الخيام البلاستيكية والقصبية، التي أقامها المتضررون من الزلزال بشكل عشوائي بجانب الطريق الوطنية بالمنطقة، خاصة على طول محوري إيغيل وأغبار، وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات المحلية لتحسين السلامة العامة، حيث تُشكل هذه الخيام خطرًا كبيرًا على قاطنيها، نظرًا لقربها من الطريق واحتمال تعرض أصحابها للحوادث أو الحرائق لا قدر الله، وقد شارك أهالي الدواوير المتضررة بشكل فعال وإيجابي في هذه الحملة، حيث عملوا جنبًا إلى جنب، مع السلطات المحلية لإزالة الخيام العشوائية وإبعاد المواطنين عن الخطر ، بما يعكس الروح الجماعية والمسؤولية المشتركة بين الساكنة والجهات المسؤولة.
وعلى الرغم من توفر معظم المتضررين على حاويات سكنية بديلة، واستفادة كثير منهم من الدعم لإعادة بناء منازلهم، إلا أن البعض فضل البقاء في هذه الخيام لأسباب مختلفة، ومع ذلك شددت السلطات على ضرورة العودة إلى المنازل الجديدة، أو الحاويات المجهزة لضمان سلامة المواطنين وتعزيز النظام العام في المنطقة.
إلى جانب ما له علاقة بالأمن والاستقرار و تعزيز السلامة، تهدف هذه المبادرة إلى تحسين جمالية المنظر العام للمنطقة التي تشهد جهودًا كبيرة للتعافي وإعادة الإعمار، وأكدت السلطات المحلية أن هذه الخطوة ليست إلا جزءًا من خطة شاملة لإعادة الاستقرار والتنمية للمناطق المتضررة.
الحملة تعكس نموذجًا يحتذى به في التنسيق بين السلطات والمجتمع المدني، حيث يُبرز التعاون الجماعي، القدرة على مواجهة التحديات بشكل فعال، ومع استمرار هذه الجهود، ت السلطات إلى مستقبل أكثر أمانًا وتنظيمًا لأهالي إقليم الحوز.
ختاما، لقيت هذه الخطوات استحسانا من طرف أغلب الساكنة ، واستياء من البعض الذين لا ينظرون الى الإجراء من باب الاحتياط وتوفير الحماية، ولا يعيرون بالا لأهمية احترام القوانين والتنظيمات التي تصب في مصلحة الجميع. ويبقى الأمل معقودًا على تحقيق تعافٍ شامل ومستدام للمنطقة، بفضل جهود كافة الأطراف المعنية.


